بَاب مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا مُوسَى ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ : دَخَلْتُ الشَّامَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا ، فَرَأَيْتُ شَيْخًا مُقْبِلًا ، فَلَمَّا دَنَا قُلْتُ : أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ الله . قَالَ : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، قَالَ : أَفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ ؟ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ الَّذِي أُجِيرَ مِنْ الشَّيْطَانِ ؟ أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ ؟ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ : وَاللَّيْلِ ، فَقَرَأْتُ : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى . قَالَ : أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاهُ إِلَى فِيَّ ، فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونني .
3762 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَأْخُذَ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَا أَعْرِفُ أَحَدًا أَقْرَبَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ . ثم حَدِيثَ حُذَيْفَةَ : مَا أَعْلَمُ أحدا أقرب سَمْتًا أَيْ خُشُوعًا وَهَدْيًا أَيْ طَرِيقَةً وَدَلًّا بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ سِيرَةً وَحَالَةً وَهَيْئَةً ، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِمَّا يَدُلُّ ظَاهِرُ حَالِهِ عَلَى حُسْنِ فِعَالِهِ . قَوْلُهُ : ( مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدٍ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارٍ ، وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : لَقَدْ عَلِمَ الْمَحْفِظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ أَقْرَبِهِمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ .