بَاب مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ
كتاب مناقب الأنصار 1 - بَاب مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا 3776 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسٍ : أَرَأَيْتَ اسْمَ الْأَنْصَارِ كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ بِهِ ، أَمْ سَمَّاكُمْ اللَّهُ ؟ قَالَ : بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ . كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَنَسٍ فَيُحَدِّثُنَا بِمَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ وَمَشَاهِدِهِمْ ، وَيُقْبِلُ عَلَيَّ أَوْ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْأَزْدِ فَيَقُولُ : فَعَلَ قَوْمُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، كَذَا وَكَذَا . 5673 قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ ) هُوَ اسْمٌ إِسْلَامِيٌّ ، سَمَّى بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ وَحُلَفَاءَهُمْ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَالْأَوْسُ يُنْسَبُونَ إِلَى أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَالْخَزْرَجُ يُنْسَبُونَ إِلَى الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَهُمَا ابْنَا قَيْلَةَ ، وَهُوَ اسْمُ أُمِّهِمْ وَأَبُوهُمْ هُوَ حَارِثَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَنْسَابُ الْأَزْدِ .
وَقَوْلُهُ : وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ الْآيَةَ ، تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ مَنَاقِبِ عُثْمَانَ . وَزَعَمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَبَالَةَ أَنَّ الْإِيمَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ ، وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ ) هُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ .
قَوْلُهُ : ( غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ ) هُوَ الْمِعْوَلِيُّ بِكْسِرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا لَامٌ ، وَمِعْوَلٌ بَطْنٌ مِنَ الْأَزْدِ ، وَنَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ حِبْيًا وَهُوَ وَهَمٌ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ لَيْسَ لَهُ عَنْ أَنَسٍ شَيْءٌ إِلَّا فِي الْبُخَارِيِّ ، وَتَقَدَّمَ لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَأْتِي لَهُ فِي آخِرِ الرِّقَاقِ . قَوْلُهُ : ( قُلْتُ لِأَنَسٍ : أَرَأَيْتَ اسْمَ الْأَنْصَارِ ) يَعْنِي أَخْبِرْنِي عَنْ تَسْمِيَةِ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ الْأَنْصَارَ . قَوْلُهُ : ( كُنَّا نَدْخُلُ ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِغَيْرِ أَدَاةِ الْعَطْفِ ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ غَيْلَانَ لَا مِنْ كَلَامِ أَنَسٍ ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ قَبْلَ بَابِ الْقَسَامَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ غَيْلَانَ قَالَ : كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَبْلَهُ .
قَوْلُهُ : ( وَيُقْبِلُ عَلَيَّ ) أَيْ مُخَاطِبًا لِي . قَوْلُهُ : ( فَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا ) أَيْ يَحْكِي مَا كَانَ مِنْ مَآثِرِهِمْ فِي الْمَغَازِي وَنَصْرِ الْإِسْلَامِ .