حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب أَيَّامُ الْجَاهِلِيَّةِ

حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْغراءِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَسْلَمَتْ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ لِبَعْضِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ فِي الْمَسْجِدِ ، قَالَتْ : فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ : وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلَا إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ نجَانِي فَلَمَّا أَكْثَرَتْ قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ : وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ ؟ قَالَتْ : خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ ، فَسَقَطَ مِنْهَا ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا وَهِيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا ، فَأَخَذَت فَاتَّهَمُونِي بِهِ ، فَعَذَّبُونِي حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي ، فَبَيْنَاهُمْ حَوْلِي وَأَنَا فِي كَرْبِي إِذْ أَقْبَلَتْ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ بِرُءُوسِنَا ثُمَّ أَلْقَتْهُ فَأَخَذُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ السَّوْدَاءِ ، لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا ، وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي طَرِيقٍ لَهُ أَنَّهَا كَانَتْ بِمَكَّةَ وَأَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ لَهَا ذَلِكَ هَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ هُوَ الْبَيْتُ الضَّيِّقُ الصَّغِيرُ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْحِفْشُ هُوَ الدَّرَجُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ لِشَبَهِهِ بِهِ فِي الضِّيقِ .

قَوْلُهُ : ( وَازَتْ ) أَيْ قَابَلَتْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَوَجْهُ دُخُولِهَا هُنَا مِنْ جِهَةِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْجَفَاءِ فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث