بَاب وُفُودِ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَبَيْعَةِ الْعَقَبَةِ
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ ، قَالَ عَطَاءٌ : قَالَ جَابِرٌ : أَنَا وَأَبِي وَخَالاي مِنْ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ . قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ : ( أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ) هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، وَعَطَاءٌ هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ . قَوْلُهُ : ( أَنَا وَأَبِي ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ .
قَوْلُهُ : ( وَخَالَايَ ) تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِمَا ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ مُغَلْطَايْ : يُرِيدُ عِيسَى بْنَ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سِنَانٍ ، وَخَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ سِنَانٍ ؛ لِأَنَّ أُمَّ جَابِرٍ أُنَيْسَةَ بِنْتَ غَنَمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سِنَانٍ ، يَعْنِي فَكُلٌّ مِنْهُمَا ابْنُ عَمِّهَا بِمَنْزِلَةِ أَخِيهَا ، فَأَطْلَقَ عَلَيْهِمَا جَابِرٌ أَنَّهُمَا خَالَاهُ مَجَازًا . قُلْتُ : إِنْ حُمِلَ عَلَى الْحَقِيقَةِ تَعَيَّنَ كَمَا قَالَهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَإِلَّا فَتَغْلِيطُ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَعَ أَنَّ كَلَامَهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ بِأَمْرٍ فِيهِ مَجَازٌ لَيْسَ بِمُتَّجَهٍ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ التِّينِ وَخَالَيَّ بِغَيْرِ أَلْفٍ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَقَالَ : لَعَلَّ الْوَاوَ وَاوُ الْمَعِيَّةِ أَيْ مَعَ خَالِي ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِالْإِفْرَادِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ .