---
title: 'حديث: 50 - بَاب كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَي… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350632'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350632'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 350632
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 50 - بَاب كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَي… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 50 - بَاب كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ . وَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ : آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ . 3937 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَآخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ . فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَمَا سُقْتَ فِيهَا ؟ فَقَالَ : وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَصْحَابِهِ ) تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ بَابُ آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَانَتِ الْمُؤَاخَاةُ مَرَّتَيْنِ : مَرَّةً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ خَاصَّةً وَذَلِكَ بِمَكَّةَ ، وَمَرَّةً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَهِيَ الْمَقْصُودَةُ هُنَا . وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ بِأَسَانِيدِ الْوَاقِدِيِّ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ قَالُوا : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَآخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ ، وَكَانُوا تِسْعِينَ نَفْسًا بَعْضُهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَبَعْضُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَقِيلَ : كَانُوا مِائَةً ، فَلَمَّا نَزَلَ : وَأُولُو الأَرْحَامِ بَطَلَتِ الْمَوَارِيثُ بَيْنَهُمْ بِتِلْكَ الْمُؤَاخَاةِ . قُلْتُ : وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ كَانَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ الْأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ بِالْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُم ، فَنَزَلَتْ . وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ : آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ لِيُذْهِبَ عَنْهُمْ وَحْشَةَ الْغُرْبَةِ وَيَتَأَنَّسُوا مِنْ مُفَارَقَةِ الْأَهْلِ وَالْعَشِيرَةِ وَيَشُدُّ بَعْضُهُمْ أَزْرَ بَعْضٍ ، فَلَمَّا عَزَّ الْإِسْلَامُ وَاجْتَمَعَ الشَّمْلُ وَذَهَبَتِ الْوَحْشَةُ أَبْطَلَ الْمَوَارِيثَ وَجَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّهُمْ إِخْوَةً وَأُنْزِلَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ يَعْنِي فِي التَّوَادُدِ وَشُمُولِ الدَّعْوَةِ . وَاخْتَلَفُوا فِي ابْتِدَائِهَا : فَقِيلَ : بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ : بِتِسْعَةٍ ، وَقِيلَ : وَهُوَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ . وَقِيلَ : قَبْلَ بِنَائِهِ . وَقِيلَ : بِسَنَةٍ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ قَبْلَ بَدْرٍ . وَعِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى : كَانَ الْإِخَاءُ بَيْنَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ . وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُؤَاخَاةَ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ بَعْدَ أَنْ هَاجَرَ : تَآخَوْا أَخَوَيْنِ أَخَوَيْنِ ، فَكَانَ هُوَ وَعَلِيٌّ أَخَوَيْنِ ، وَحَمْزَةُ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَخَوَيْنِ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَخَوَيْنِ . وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ هِشَامٍ : بِأَنَّ جَعْفَرًا كَانَ يَوْمَئِذٍ بِالْحَبَشَةِ ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَوَجَّهَهَا الْعِمَادُ بْنُ كَثِيرٍ بِأَنَّهُ أَرْصَدَهُ لِأُخُوَّتِهِ حَتَّى يَقْدَمَ ، وَفِي تَفْسِيرِ سُنَيْدٍ : آخَى بَيْنَ مُعَاذٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَخَوَيْنِ ، وَعُمَرُ ، وَعِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ أَخَوَيْنِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ قَوْلُ عُمَرَ : كَانَ لِي أَخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَفُسِّرَ بِعِتْبَانَ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أُخُوَّتُهُ لَهُ تَرَاخَتْ كَمَا فِي أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَسَلْمَانَ . وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَأَبُو أَيُّوبُ أَخَوَيْنِ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ أَخَوَيْنِ ، وَيُقَالُ : بَلْ عَمَّارٌ ، وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ؛ لِأَنَّ حُذَيْفَةَ إِنَّمَا أَسْلَمَ زَمَانَ أُحُدٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو أَخَوَيْنِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ أَبَا ذَرٍّ تَأَخَّرَتْ هِجْرَتُهُ ، وَالْجَوَابُ كَمَا فِي جَعْفَرٍ ، وَحَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ أَخَوَيْنِ ، وَسَلْمَانُ ، تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ ، وَكَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ فِي جَعْفَرٍ . وَكَانَ ابْتِدَاءُ الْمُؤَاخَاةِ أَوَائِلَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ ، وَاسْتَمَرَّ يُجَدِّدُهَا بِحَسَبِ مَنْ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ يَحْضُرُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَالْإِخَاءُ بَيْنَ سَلْمَانَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ صَحِيحٌ كَمَا فِي الْبَابِ وَعِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ ، وَآخَى بَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الصَّحِيحِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ مَذْكُورٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَسَمَّى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ جَمَاعَةً آخَرِينَ . وَأَنْكَرَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الْمُطَهَّرِ الرَّافِضِيِّ الْمُؤَاخَاةَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَخُصُوصًا مُؤَاخَاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ قَالَ : لِأَنَّ الْمُؤَاخَاةَ شُرِعَتْ لِإِرْفَاقِ بَعْضِهِمْ وَلِتَأْلِيفِ قُلُوبِ بَعْضِهِمْ على بعض ، فَلَا مَعْنَى لِمُؤَاخَاةِ النَّبِيِّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا لِمُؤَاخَاةِ مُهَاجِرِيٍّ لِمُهَاجِرِيٍّ ، وَهَذَا رَدٌّ لِلنَّصِّ بِالْقِيَاسِ وَإِغْفَالٌ عَنْ حِكْمَةِ الْمُؤَاخَاةِ ؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ بِالْمَالِ وَالْعَشِيرَةِ وَالْقُوَى ، فَآخَى بَيْنَ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى لِيَرْتَفِقَ الْأَدْنَى بِالْأَعْلَى وَيَسْتَعِينُ الْأَعْلَى بِالْأَدْنَى ، وَبِهَذَا تَظْهَرُ مُؤَاخَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي كَانَ يَقُومُ بِهِ مِنْ عَهْدِ الصِّبَا مِنْ قَبْلِ الْبَعْثَةِ وَاسْتَمَرَّ ، وَكَذَا مُؤَاخَاةُ حَمْزَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ؛ لِأَنَّ زَيْدًا مَوْلَاهُمْ فَقَدْ ثَبَتَ أُخُوَّتُهُمَا وَهُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَسَيَأْتِي فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ : إِنَّ بِنْتَ حَمْزَةَ بِنْتُ أَخِي ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الزُّبَيْرِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَهُمَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ . قُلْتُ : وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ مِنَ الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ يُصَرِّحُ بِأَنَّ أَحَادِيثَ الْمُخْتَارَةِ أَصَحُّ وَأَقْوَى مِنْ أَحَادِيثِ الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقِصَّةُ الْمُؤَاخَاةِ الْأُولَى أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَبَيْنَ طَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرِ ، وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُثْمَانَ - وَذَكَرَ جَمَاعَةً قَالَ - فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ آخَيْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ فَمَنْ أَخِي ؟ قَالَ : أَنَا أَخُوكَ . وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا إِلَى مَا تَقَدَّمَ تَقَوَّى بِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْكَفَالَةِ قُبَيْلَ كِتَابِ الْوَكَالَةِ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ بِمَا يُغْنِي عَنِ الْإِعَادَةِ ، وَقَدْ سَبَقَ كَلَامُ السُّهَيْلِيِّ فِي حِكْمَةِ ذَلِكَ الْمِيرَاثِ ، وَسَيَأْتِي فِي الْفَرَائِد حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ الْأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا فَأُقَاسِمُكَ مَالِي الْحَدِيثَ ، وَظَنَّ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِهَذَا التَّعْلِيقِ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ فَقَالَ : قِصَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا تُعْرَفُ مُسْنَدَةً عَنْهُ ، وَإِنَّمَا أَسْنَدَهَا الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : فَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ أَنَّ أَنَسًا حَمَلَهَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ انْتَهَى . وَالَّذِي ادَّعَاهُ مَرْدُودٌ لِثُبُوتِهِ فِي الصَّحِيحِ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ : آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ سَلْمَانَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى تَسْمِيَةِ مَنْ وَقَعَ الْإِخَاءُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَذَكَرَ هَذَا وَالَّذِي بَعْدَهُ مِنْ إِخَاءِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقٍ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِيمَانِ حَدِيثُ عُمَرَ كَانَ لِي أَخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَحَارِثَةُ بْنُ زَيْدٍ أَخَوَيْنِ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَيْضًا . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ إِخَاءِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350632

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
