---
title: 'حديث: 4042 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، أَخْبَرَنَا زَكَر… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350741'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350741'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 350741
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 4042 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، أَخْبَرَنَا زَكَر… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 4042 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ : إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْحَوْضُ ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا ، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا . قَالَ : فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْأَوَّلُ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ : بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ ، فِيهِ تَجَوُّزٌ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ مِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ . وَقَوْلُهُ : ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ . وَقَدْ وَقَعَ فِي مُرْسَلِ أَيُّوبَ بْنِ بِشْرٍ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : خَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَصْحَابِ أُحُدٍ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ . وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ، أَيْ : عِنْدَ خُرُوجِهِ قَبْلَ أَنْ يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ . قَوْلُهُ : ( كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ) تَابَعَ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، وَلَفْظُهُ : ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ، وَتَوْدِيعُ الْأَحْيَاءِ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ سِيَاقَهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا تَوْدِيعُ الْأَمْوَاتِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابِيُّ أَرَادَ بِذَلِكَ انْقِطَاعَ زِيَارَتِهِ الْأَمْوَاتَ بِجَسَدِهِ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ كَانَ حَيًّا فَهِيَ حَيَاةٌ أُخْرَوِيَّةٌ لَا تُشْبِهُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِتَوْدِيعِ الْأَمْوَاتِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْجَنَائِزِ وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ، وَتَأْتِي بَقِيَّهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350741

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
