بَاب إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ : جَمَعَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ . مِنْ قَوْلِهِ : جَمَعَ لِي أَبَوَيْهِ وَرَأَيْتُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُرْسَلٍ أَخْرَجَهَا ابْنُ عَائِذٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : رَمَيْتُ بِسَهْمٍ ، فَرَدَّ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمِي أَعْرِفُهُ ، حَتَّى وَالَيْتُ بَيْنَ ثَمَانِيَةٍ أَوْ تِسْعَةٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : هَذَا سَهْمُ دَمٍ ، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي لَا يُفَارِقُنِي ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ لِهَذِهِ الْقِصَّةِ بَيَانُ سَبَبٍ ، فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ وَهُوَ فِي الْمَغَازِي رِوَايَتُهُ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ : لَمَّا جَالَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ تِلْكَ الْجَوْلَةَ تَنَحَّيْتُ فَقُلْتُ : أَذُودُ عَنْ نَفْسِي ، فَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ وَإِمَّا أَنْ أُسْتَشْهَدَ ، فَإِذَا رَجُلٌ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ ، وَقَدْ كَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَرْكَبُوهُ ، فَمَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهُمْ ، وَإِذَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ ، فَقَالَ لِي : يَا سَعْدُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُوكَ ، فَقُمْتُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى ، وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ فَجَعَلْتُ أَرْمِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . الْحَدِيثُ السَّادِسُ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ .