حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ

بَاب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ 4147 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خرجنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : قَالَ اللَّهُ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي . فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِرِزْقِ اللَّهِ وَبِفَضْلِ اللَّهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي . قَوْلُهُ : ( بَابُ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عُمْرَةِ بَدَلَ غَزْوَةِ .

وَالْحُدَيْبِيَةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لُغَتَانِ ، وَأَنْكَرَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ التَّخْفِيفَ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ : أَهْلُ الْعِرَاقِ يُثَقِّلُونَ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُخَفِّفُونَ . قَوْلُهُ : ( وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الْآيَةَ ) يُشِيرُ إِلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ مُعْظَمِ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ ، وَأَذْكُرُ هُنَا مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ هُنَاكَ ، وَكَانَ تَوَجُّهُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مُسْتَهَلَّ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ فَخَرَجَ قَاصِدًا إِلَى الْعُمْرَةِ فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى الْبَيْتِ ، وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمُ الْمُصَالَحَةُ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ . وَجَاءَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ وَاعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ، وَشَذَّ بِذَلِكَ ، وَقَدْ وَافَقَ أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ الْجُمْهُورَ ، وَمَضَى فِي الْحَجِّ قَوْلُ عَائِشَةَ : مَا اعْتَمَرَ إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ .

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ فِي النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ مُطِرْنَا بِنَجْمِ كَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ : خَرَجْنَا عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث