بَاب غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ . وَعَنْ عَمِّهِ قَالَ : بَلَغَنَا حِينَ أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ ، وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ . فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ .
قَوْلُهُ : ( قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ . إِلَخْ ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ ، وَفِيهِ بَيَانٌ لِأَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِي الشَّرْطِ مِنْ عَطْفِ هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ مَرْوَانَ ، وَالْمِسْوَرِ مُدْرَجٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَيَأْتِي شَرْحُ الِامْتِحَانِ فِي النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( وَعَنْ عَمِّهِ ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا .
قَوْلُهُ : ( بَلَغَنَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُرَدَّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَا أَنْفَقُوا عَلَى مَنْ هَاجَرَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ ) هَذَا الْقَدْرُ ذَكَرَهُ هَكَذَا مُرْسَلًا ، وَهُوَ مَوْصُولٌ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي الشُّرُوطِ ، وَسَأُشْبِعُ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ فِي النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ . فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ ) كَذَا فِي الْأَصْلِ ، وَأَشَارَ إِلَى مَا تَقَدَّمَ فِي قِصَّةِ أَبِي بَصِيرٍ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ شَرْحَهَا مَبْسُوطًا هُنَاكَ حَيْثُ سَاقَهَا مُطَوَّلَةً .