حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْـزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ - إِلَى قَوْلِهِ - غَفُورٌ رَحِيمٌ 4314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ قال : رَأَيْتُ بِيَدِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ضَرْبَةً قَالَ : ضُرِبْتُهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قُلْتُ : شَهِدْتَ حُنَيْنًا ؟ قَالَ : قيلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ - إِلَى - غَفُورٌ رَحِيمٌ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَسَاقَ غَيْرُهُ إِلَى قَوْلِهِ : ثُمَّ أَنْـزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ - ثُمَّ قَالَ إِلَى - غَفُورٌ رَحِيمٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ : بَابُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ ، وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ - إِلَى - غَفُورٌ رَحِيمٌ وَحُنَيْنٌ بِمُهْمَلَةٍ وَنُونٍ مُصَغَّرٌ وَادٍ إِلَى جَنْبِ ذِي الْمَجَازِ قَرِيبٌ مِنَ الطَّائِفِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ بِضْعَةَ عَشَرَ مِيلًا مِنْ جِهَةِ عَرَفَاتٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ : سُمِّيَ بِاسْمِ حُنَيْنِ بْنِ قَابِثَةَ بْنِ مَهْلَائِيلَ . قَالَ أَهْلُ الْمَغَازِي : خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حُنَيْنٍ لِسِتٍّ خَلَتْ مِنْ شَوَّالٍ ، وَقِيلَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ رَمَضَانَ . وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ بَدَأَ بِالْخُرُوجِ فِي أَوَاخِرِ رَمَضَانَ وَسَارَ سَادِسَ شَوَّالٍ ; وَكَانَ وُصُولُهُ إِلَيْهَا فِي عَاشِرِهِ ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّضْرِيَّ جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ هَوَازِنَ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الثَّقَفِيُّونَ ، وَقَصَدُوا مُحَارَبَةَ الْمُسْلِمِينَ ، فَبَلَّغَ ذَلِكَ الحزامي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ .

قَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ مَكَّةَ : حَدَّثَنَا الْخزَامِيُّ يَعْنِي : إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْوَلِيدِ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ قِصَّةِ الْفَتْحِ ، فَذَكَرَ لَهُ وَقْتَهَا ، فَأَقَامَ عَامَئِذٍ بِمَكَّةَ نِصْفَ شَهْرٍ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ أَنَّ هَوَازِنَ وَثَقِيفًا قَدْ نَزَلُوا حُنَيْنًا يُرِيدُونَ قِتَالَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا قَدْ جَمَعُوا إِلَيْهِ وَرَئِيسُهُمْ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ . وَلِأَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حُنَيْنٍ فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّي انْطَلَقْتُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ حَتَّى طَلَعْتُ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِنَ عَنْ بَكْرَةِ أَبِيهِمْ بِظُعُنِهِمْ وَنَعَمِهِمْ وَشَائِهِمْ قَدِ اجْتَمَعُوا إِلَى حُنَيْنٍ ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : تِلْكَ غَنِيمَةُ الْمُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَعد ابْنِ إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ . قَوْلُهُ : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ رَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي زِيَادَاتِ الْمَغَازِي عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ : لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةٍ ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ .

وَقَوْلُهُ : ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ ، يَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي شَرْحِ أَحَادِيثِ الْبَابِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَكَذَا هُوَ مَنْسُوبٌ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ .

قَوْلُهُ : ( ضَرْبَةً ) زَادَ أَحْمَدُ فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ضَرْبَةً عَلَى سَاعِدِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ . قَوْلُهُ : ( شَهِدْتُ حُنَيْنًا قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ قَالَ : نَعَمْ وَقَبْلَ ذَلِكَ وَمُرَادُهُ بِمَا قَبْلَ ذَلِكَ حُنَيْنٍ مِنَ الْمَشَاهِدِ ، وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْحُدَيْبِيَةُ فِيمَا ذَكَرَهُ مَنْ صَنَّفَ فِي الرِّجَالِ ، وَوَقَفْتُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ عَلَى مَا يَدُلُّ أَنَّهُ شَهِدَ الْخَنْدَقَ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ ابْنُ صَحَابِيٍّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث