حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب غَزْوَةِ الطَّائِفِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ نَاسٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ . قَالَ أَنَسٌ : فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ ؟ فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ : أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا ، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا : يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا ، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رِحَالِكُمْ ، فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ رَضِينَا فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَتَجِدُونَ أُثْرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ ، قَالَ أَنَسٌ : فَلَمْ يَصْبِرُوا . الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدِيثُ أَنَسٍ ، أَوْرَدَهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي التَّيَّاحِ ، وَهِشَامِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَتَادَةَ كُلِّهِمْ عَنْ أَنَسٍ ، وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مَا لَيْسَ فِي رِوَايَةِ الْآخَرِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ مَا فِي رِوَايَاتِهِمْ مِنْ فَائِدَةٍ فِي الَّذِي قَبْلَهُ .

وَهِشَامٌ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ ، وَأَبُو التَّيَّاحِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَإِسْنَادُهُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ . وَكَذَا طَرِيقُ قَتَادَةَ . وَهِشَامُ بْنُ زَيْدٍ هُوَ ابْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ .

وَقَدْ أَوْرَدَ حَدِيثَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ : فَالْأُولَى عَنْ أَزْهَرَ ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ ، وَالثَّانِيَةُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ وَهُوَ الْعَنْبَرِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَجَمِيعُهُمْ بَصْرِيُّونَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث