حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِ

بَاب غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِ 4355 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ : كَانَ بَيْتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ ، وَالْكَعْبَةُ الْيَمانِيَةُ ، وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ ، فَنَفَرْتُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا فَكَسَرْنَاهُ وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ . قَوْلُهُ : ( غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ ، وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فَتْحَ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانَ ثَانِيهِ ، وَحَكَى ابْنُ هِشَامٍ ضَمَّهَا ، وَقِيلَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَانِيهِ وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ . وَالْخَلَصَةُ نَبَاتٌ لَهُ حَبٌّ أَحْمَرُ كَخَرَزِ الْعَقِيقِ ، وَذُو الْخَلَصَةِ اسْمٌ لِلْبَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ الصَّنَمُ ، وَقِيلَ اسْمُ الْبَيْتِ الْخَلَصَةُ ، وَاسْمُ الصَّنَمِ ذُو الْخَلَصَةِ ، وَحَكَى الْمُبَرِّدُ أَنَّ مَوْضِعَ ذِي الْخَلَصَةِ صَارَ مَسْجِدًا جَامِعًا لِبَلْدَةٍ يُقَالُ لَهَا : الْعَبْلَاتُ مِنْ أَرْضِ خَثْعَمَ ، وَوَهَمَ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِي بِلَادِ فَارِسَ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا خَالِدٌ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ ، وَبَيَانٌ بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ خَفِيفَةٍ وَهُوَ ابْنُ بِشْرٍ ، وَقَيْسٌ هُوَ ابْنُ أبي حَازِمٍ . قَوْلُهُ : ( كَانَ بَيْتٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ : ذُو الْخَلَصَةِ ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا أَنَّهُ كَانَ فِي خَثْعَمَ بِمُعْجَمَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ وَزْنُ جَعْفَرٍ ، قَبِيلَةٌ شَهِيرَةٌ يَنْتَسِبُونَ إِلَى خَثْعَمَ بْنِ أَنْمَارٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ ، أَيِ ابْنِ إِرَاشٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، وَفِي آخِرِهِ مُعْجَمَةٌ ابْنِ عَنْزٍ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا زَايٌ أَيِ ابْنِ وَائِلٍ يَنْتَهِي نَسَبُهُمْ إِلَى رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ إِخْوَةِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ جَدِّ قُرَيْشٍ ، وَقَدْ وَقَعَ ذِكْرُ ذِي الْخَلَصَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ مَرْفُوعًا لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبُ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ ، وَكَانَ صَنَمًا تَعْبُدُهُ دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ غَيْرُ الْمُرَادِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ ، وَإِنْ كَانَ السُّهَيْلِيُّ يُشِيرُ إِلَى اتِّحَادِهِمَا ؛ لِأَنَّ دَوْسًا قَبِيلَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُمْ يَنْتَسِبُونَ إِلَى دَوْسِ بْنِ عُدْثَانَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَ الدَّالِ السَّاكِنَةِ مُثَلَّثَةٌ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَهْرَانَ ، يَنْتَهِي نَسَبُهُمْ إِلَى الْأَزْدِ ، فَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَثْعَمَ تَبَايُنٌ فِي النَّسَبِ وَالْبَلَدِ .

وَذَكَرَ ابْنُ دِحْيَةَ أَنَّ ذَا الْخَلَصَةِ الْمُرَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَيٍّ قَدْ نَصَبَهُ أَسْفَلَ مَكَّةَ ، وَكَانُوا يُلْبِسُونَهُ الْقَلَائِدَ وَيَجْعَلُونَ عَلَيْهِ بَيْضَ النَّعَامِ وَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا الَّذِي لِخَثْعَمَ فَكَانُوا قَدْ بَنَوْا بَيْتًا يُضَاهُونَ بِهِ الْكَعْبَةَ فَظَهَرَ الِافْتِرَاقُ وَقَوِيَ التَّعَدُّدُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ ) كَذَا فِيهِ .

قِيلَ : وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ الْيَمَانِيَّةُ فَقَطْ ، سَمُّوهَا بِذَلِكَ مُضَاهَاةً لِلْكَعْبَةِ ، وَالْكَعْبَةُ الْبَيْتُ الْحَرَامُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يَكُونُ جِهَةَ الْيَمَنِ شَامِيَّةٌ فَسَمُّوا الَّتِي بِمَكَّةَ شَامِيَّةً ، وَالَّتِي عِنْدَهُمْ يَمَانِيَّةً تَفْرِيقًا بَيْنَهُمَا . وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الَّذِي فِي الرِّوَايَةِ صَوَابٌ ، وَأَنَّهَا كَانَ يُقَالُ لَهَا الْيَمَانِيَّةُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا بِالْيَمَنِ ، وَالشَّامِيَّةُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا بَابَهَا مُقَابِلَ الشَّامِ ، وَقَدْ حَكَى عِيَاضٌ أَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ بِغَيْرِ وَاوٍ . قَالَ : وَفِيهِ إبْهَامٌ ، قَالَ : وَالْمَعْنَى كَانَ يُقَالُ لَهَا تَارَةً هَكَذَا وَتَارَةً هَكَذَا ، وَهَذَا يُقَوِّي مَا قُلْتُهُ فَإِنَّ إِرَادَةَ ذَلِكَ مَعَ ثُبُوتِ الْوَاوِ أَوْلَى ، وَقَالَ غَيْرُهُ : قَوْلُهُ : وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ تَقْدِيرُهُ هِيَ الَّتِي بِمَكَّةَ ، وَقِيلَ الْكَعْبَةُ مُبْتَدَأٌ والشَّامِيَّةُ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ ، وَالْمَعْنَى وَالْكَعْبَةُ هِيَ الشَّامِيَّةُ لَا غَيْرَ ، وَحَكَى السُّهَيْلِيُّ عَنْ بَعْضِ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ لَهُ زَائِدَةٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ كَانَ يُقَالُ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ أَيْ لِهَذَا الْبَيْتِ الْجَدِيدِ وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ أَيْ لِلْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَوْ بِالْعَكْسِ ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ : وَلَيْسَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ ، وَإِنَّمَا اللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ أَيْ كَانَ يُقَالُ مِنْ أَجْلِهِ الْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ وَالْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَّةُ ، أَيْ إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ لِلْعَتِيقِ ، وَالْأُخْرَى لِلْجَدِيدِ .

قَوْلُهُ : ( أَلَا تُرِيحُنِي ) هُوَ بِتَخْفِيفِ اللَّامِ ، طَلَبٌ يَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ وَخَصَّ جَرِيرًا بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي بِلَادِ قَوْمِهِ ، وَكَانَ هُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، وَالْمُرَادُ بِالرَّاحَةِ رَاحَةُ الْقَلْبِ ، وَمَا كَانَ شَيْءٌ أَتْعَبَ لِقَلْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَقَاءِ مَا يُشْرَكُ بِهِ مِنْ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى . وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِائَةُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي بَجِيلَةَ ، وَبَنِي قُشَيْرٍ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ بَنِي خَثْعَمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يُجِيبُوا إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى عَامَّةِ مَنْ كَانَ مَعَهُ ، وَنَدَبَ مَعَهُ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى خَثْعَمَ فَيَدْعُوهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ أَجَابُوا إِلَى الْإِسْلَامِ قَبِلَ مِنْهُمْ وَهَدَمَ صَنَمَهُمْ ذَا الْخَلَصَةِ ، وَإِلَّا وَضَعَ فِيهِمُ السَّيْفَ . قَوْلُهُ : ( فَنَفَرْتُ ) أَيْ خَرَجْتُ مُسْرِعًا .

قَوْلُهُ : ( فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَاكِبًا ) زَادَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ أَيْ يَثْبُتُونَ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ : وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَمِائَةٍ ، فَلَعَلَّهَا إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً يَكُونُ الزَّائِدُ رَجَّالَةً وَأَتْبَاعًا . ثُمَّ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ السَّكَنِ أَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَذُكِرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ غَرَبَةَ الْأَحْمَسِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ فِي خَمْسِمِائَةٍ ، قَالَ : وَقَدِمَ جَرِيرٌ فِي قَوْمِهِ وَقَدِمَ الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الْأَعْيُنِ فِي مِائَتَيْنِ ، قَالَ : وَضُمَّ إِلَيْنَا ثَلَاثُمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ ، فَغَزَوْنَا بَنِي خَثْعَمَ . فَكَأَنَّ الْمِائَةَ وَالْخَمْسِينَ هُمْ قَوْمُ جَرِيرٍ وَتَكْمِلَةَ الْمِائَتَيْنِ أَتْبَاعُهُمْ ، وَكَأَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِيهَا سَبْعُمِائَةٍ مَنْ كَانَ مِنْ رَهْطِ جَرِيرٍ ، وَقَيْسِ بْنِ غَرَبَةَ ؛ لِأَنَّ الْخَمْسِينَ كَانُوا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَغَرَبَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ضَبَطَهُ الْأَكْثَرُ .

قَوْلُهُ : ( فَكَسَرْنَاهُ ) أَيِ الْبَيْتَ ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدُ . قَوْلُهُ : ( فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ) كَذَا فِيهِ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ أَنَّ الَّذِي أَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ رَسُولُ جَرِيرٍ ، فَكَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى جَرِيرٍ مَجَازًا . قَوْلُهُ : ( فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ ) بِمُهْمَلَةٍ وَزْنُ أَحْمَرَ ، وَهُمْ إِخْوَةُ بَجِيلَةَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ رَهْطُ جَرِيرٍ يَنْتَسِبُونَ إِلَى أَحْمَسَ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ أَنْمَارٍ ، وَبَجِيلَةُ امْرَأَةٌ نُسِبَتْ إِلَيْهَا الْقَبِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ ، وَمَدَارُ نَسَبِهِمْ أَيْضًا عَلَى أَنْمَارٍ .

وَفِي الْعَرَبِ قَبِيلَةٌ أُخْرَى يُقَالُ لَهَا أَحْمَسُ ، لَيْسَتْ مُرَادَةً هُنَا ، يَنْتَسِبُونَ إِلَى أَحْمَسَ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ . وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ فَبَارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرَجَّالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ أَيْ دَعَا لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ . وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَدَعَا لِأَحْمَسَ بِالْبَرَكَةِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث