---
title: 'حديث: 4373 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ عَبْد… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351071'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351071'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 351071
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 4373 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ عَبْد… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 4373 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ ، وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ : لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَه ، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، وَإِنِّي لَأَرَاكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ النَّوْفَلِيُّ ، تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ مَشْهُورٌ نُسِبَ هُنَا لِجَدِّهِ . قَوْلُهُ : ( قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَيِ الْمَدِينَةَ ، وَمُسَيْلِمَةُ مُصَغَّرٌ بِكَسْرِ اللَّامِ ابْنُ ثُمَامَةَ بْنِ كَبِيرٍ بِمُوَحَّدَةٍ ابْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : ادَّعَى النُّبُوَّةَ سَنَةَ عَشْرٍ ، وَزَعَمَ وَثِيمَةُ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ لَقَبٌ وَاسْمُهُ ثُمَامَةُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو ثُمَامَةَ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَكُونُ مِمَّنْ تَوَافَقَتْ كُنْيَتُهُ وَاسْمُهُ ، وَسِيَاقُ هَذِهِ الْقِصَّةِ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ وَفْدِ قَوْمِهِ ، وَأَنَّهُمْ تَرَكُوهُ فِي رِحَالِهِمْ يَحْفَظُهَا لَهُمْ ، وَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذُوا مِنْهُ جَائِزَتَهُ ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : إِنَّهُ لَيْسَ بِشَرِّكُمْ ، وَأَنَّ مُسَيْلِمَةَ لَمَّا ادَّعَى أَنَّهُ أُشْرِكَ فِي النُّبُوَّةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَّ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ ، وَهَذَا مَعَ شُذُوذِهِ ضَعِيفُ السَّنَدِ لِانْقِطَاعِهِ . وَأَمْرُ مُسَيْلِمَةَ كَانَ عِنْدَ قَوْمِهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَدْ كَانَ يُقَالُ لَهُ : رَحْمَانُ الْيَمَامَةِ لِعِظَمِ قَدْرِهِ فِيهِمْ ، وَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا الْخَبَرُ الضَّعِيفُ مَعَ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اجْتَمَعَ بِهِ وَخَاطَبَهُ وَصَرَّحَ لَهُ بِحَضْرَةِ قَوْمِهِ أَنْ لَوْ سَأَلَهُ الْقِطْعَةَ الْجَرِيدَةَ مَا أَعْطَاهُ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسَيْلِمَةُ قَدِمَ مَرَّتَيْنِ الْأُولَى كَانَ تَابِعًا وَكَانَ رَئِيسُ بَنِي حَنِيفَةَ غَيْرَهُ ، وَلِهَذَا أَقَامَ فِي حِفْظِ رِحَالِهِمْ ، وَمَرَّةً مَتْبُوعًا وَفِيهَا خَاطَبَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوِ الْقِصَّةُ وَاحِدَةٌ وَكَانَتْ إِقَامَتُهُ فِي رِحَالِهِمْ بِاخْتِيَارِهِ أَنَفَةً مِنْهُ وَاسْتِكْبَارًا أَنْ يَحْضُرَ مَجْلِسَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَامَلَهُ النَّبِيُّ مُعَامَلَةَ الْكَرَمِ عَلَى عَادَتِهِ فِي الِاسْتِئْلَافِ ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ : إِنَّهُ لَيْسَ بِشَرِّكُمْ أَيْ بِمَكَانٍ ، لِكَوْنِهِ كَانَ يَحْفَظُ رِحَالَهُمْ ، وَأَرَادَ اسْتِئْلَافَهُ بِالْإِحْسَانِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، فَلَمَّا لَمْ يَفِدْ مُسَيْلِمَةُ تَوَجَّهَ بِنَفْسِهِ إِلَيْهِمْ لِيُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ وَيُعْذِرَ إِلَيْهِ بِالْإِنْذَارِ وَالْعِلْمِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَنَّ الْإِمَامَ يَأْتِي بِنَفْسِهِ إِلَى مَنْ قَدِمَ يُرِيدُ لِقَاءَهُ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا تَعَيَّنَ ذَلِكَ طَرِيقًا لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ . قَوْلُهُ : ( إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ ) أَيِ الْخِلَافَةَ ; وَسَقَطَ لَفْظُ الْأَمْرَ هُنَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَهُوَ مُقَدَّرٌ ، وَقَدْ ثَبَتَتْ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ وَثَبَتَتْ أَيْضًا فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ . قَوْلُهُ : ( وَقَدِمَهَا فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ ) ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ عَدَدَ مَنْ كَانَ مَعَ مُسَيْلِمَةَ مِنْ قَوْمِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ نَفْسًا ، فَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْقُدُومِ كَمَا تَقَدَّمَ . قَوْلُهُ : ( وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللَّهِ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَلِبَعْضِهِمْ لَنْ تَعْدُ بِالْجَزْمِ وَهُوَ لُغَةٌ ، أَيِ الْجَزْمِ بِلَنْ ، وَالْمُرَادُ بِأَمْرِ اللَّهِ حُكْمُهُ . وَقَوْلُهُ : وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ أَيْ خَالَفْتَ الْحَقَّ ، قَوْلُهُ : لَيَعْقِرَنَّكَ بِالْقَافِ أَيْ يُهْلِكُكَ . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ يُجِيبُكَ عَنِّي ) أَيْ لِأَنَّهُ كَانَ خَطِيبَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ فَاكْتَفَى بِمَا قَالَهُ لِمُسَيْلِمَةَ وَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ يُرِيدُ الْإِسْهَابَ فِي الْخِطَابِ فَهَذَا الْخَطِيبُ يَقُومُ عَنِّي فِي ذَلِكَ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِعَانَةُ الْإِمَامِ بِأَهْلِ الْبَلَاغَةِ فِي جَوَابِ أَهْلِ الْعِنَادِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351071

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
