حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِهِ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى عَمَّا تَعْمَلُونَ

بَاب : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ - إِلَى - عَمَّا تَعْمَلُونَ 4489 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي . قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ الْآيَةَ ) وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ إِلَى عَمَّا تَعْمَلُونَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَنَسٍ ) صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ بِسَمَاعِ سُلَيْمَانَ لَهُ مِنْ أَنَسٍ .

قَوْلُهُ : ( لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي ) يَعْنِي الصَّلَاةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَإِلَى الْكَعْبَةِ ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَنَسًا آخِرُ مَنْ مَاتَ مِمَّنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَنَسًا قَالَ ذَلِكَ وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ مَوْجُودٌ ، ثُمَّ تَأَخَّرَ أَنَسٌ إِلَى أَنْ كَانَ آخِرَ مَنْ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ من أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَهُ عَلِيٌّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَالْبَزَّارُ وَغَيْرُهُمَا . بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا مُطْلَقًا ، لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ غَيْرُ أَبِي الطُّفَيْلِ ، كَذَا قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَقَدْ ثَبَتَ لِجَمَاعَةٍ مِمَّنْ سَكَنَ الْبَوَادِي مِنَ الصَّحَابَةِ تَأَخُّرُهُمْ عَنْ أَنَسٍ وَكَانَتْ وَفَاةُ أَنَسٍ سَنَةَ تِسْعِينَ أَوْ إِحْدَى أَوْ ثَلَاثٍ وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ ، وَلَهُ مِائَةٌ وَثَلَاثُ سِنِينَ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْضًا ، وَقِيلَ : أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ : أَقَلُّ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا هِيَ الْكَعْبَةُ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ : فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا قَالَ : نَحْوَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الْجِهَةَ قِبْلَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث