حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِهِ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ

بَاب قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ شَعَائِرُ : عَلَامَاتٌ ، وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الصَّفْوَانُ الْحَجَرُ ، وَيُقَالُ : الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا ، وَالْوَاحِدَةُ : صَفْوَانَةٌ بِمَعْنَى الصَّفَا ، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ . 4495 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ - : أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَمَا أُرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا .

فَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَلَّا ، لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ : فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ ، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ، شَعَائِرُ : عَلَامَاتٌ ، وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : الصَّفْوَانُ الْحَجَرُ ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( وَيُقَالُ : الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا ، وَالْوَاحِدَةُ صَفْوَانَةٌ بِمَعْنَى الصَّفَا ، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ ) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا قَالَ : الصَّفْوَانُ إِجْمَاعٌ ، وَيُقَالُ لِلْوَاحِدَةِ صَفْوَانَةٌ فِي مَعْنَى الصَّفَا ، وَالصَّفَا لِلْجَمِيعِ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الْمُلْسُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا أَبَدًا مِنَ الْأَرَضِينَ وَالرُّءُوسِ ، وَوَاحِدُ الصَّفَا صَفَاةٌ ، وَقِيلَ : الصَّفَا اسْمُ جِنْسٍ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُفْرَدِهِ بِالتَّاءِ .

وَقِيلَ : مُفْرَدٌ يُجْمَعُ عَلَى فُعُولٍ وَأَفْعَالٍ كَقَفَا وَأَقْفَاءٍ ، فَيُقَالُ فِيهِ : صَفًا وَأَصْفَاءٌ . وَيَجُوزُ كَسْرُ صَادِ صَفَا أَيْضًا . ثم ساق حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي سَبَبِ نُزُولِ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث