---
title: 'حديث: 15 - بَاب فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351372'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351372'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 351372
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 15 - بَاب فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 15 - بَاب فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَدَّدَهُمْ ، فِئَةٌ : جَمَاعَةٌ 4589 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ ، وَكَانَ النَّاسُ فِيهِمْ فِرْقَتَيْنِ ؛ فَرِيقٌ يَقُولُ : اقْتُلْهُمْ ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ : لَا ، فَنَزَلَتْ : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَقَالَ : إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ . أَذَاعُوا بِهِ أَفْشَوْهُ . يَسْتَنْبِطُونَهُ : يَسْتَخْرِجُونَهُ . حَسِيبًا : كَافِيًا . إِلَّا إِنَاثًا : يَعْنِي الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا وَمَا أَشْبَهَهُ . مَرِيدًا : مُتَمَرِّدًا . فَلَيُبَتِّكُنَّ : بَتَّكَهُ : قَطَّعَهُ . قِيلًا وَقَوْلًا وَاحِدٌ . طَبَعَ : خَتَمَ قَوْلُهُ : ( بَابُ فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : بَدَّدَهُمْ ) ، وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا قَالَ : بَدَّدَهُمْ ، وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوْقَعَهُمْ ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ : أَهْلَكَهُمْ ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ ؛ لِأَنَّ الرِّكْسَ الرُّجُوعُ ، فَكَأَنَّهُ رَدَّهُمْ إِلَى حُكْمِهِمُ الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ : ( فِئَةٌ : جَمَاعَةٌ ) رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ قَالَ : الْأُخْرَى كُفَّارُ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً قَالَ : الْفِئَةُ : الْجَمَاعَةُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ . قَوْلُهُ : ( وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَدِيٍّ ) هُوَ ابْنُ ثَابِتٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ) هُوَ الْخَطْمِيُّ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ سُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ . قَوْلُهُ : ( رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أُحُدٍ ) هُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي مُسْتَوْفًى ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : ( خَبَثَ الْفِضَّةِ ) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ : خَبَثَ الْحَدِيدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي قَوْلِهِ : تَنْفِي الْخَبَثَ ، فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ أَيْ : أَفْشَوْهُ ) وَصَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( أَذَاعُوا بِهِ ) أَيْ : أَفْشَوْهُ . قَوْلُهُ : ( يَسْتَنْبِطُونَهُ : يَسْتَخْرِجُونَهُ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ، أَيْ : يَسْتَخْرِجُونَهُ ، يُقَالُ لِلرَّكِيَّةِ إِذَا اسْتُخْرِجَ مَاؤُهَا هـِيَ نَبَطٌ إِذَا أَمَاهَهَا . قَوْلُهُ : ( حَسِيبًا : كَافِيًا ) وَقَعَ هُنَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا . قَوْلُهُ : ( إِلَّا إِنَاثًا يَعْنِي الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا أَوْ مَا أَشْبَهَهُ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا ؛ إِلَّا الْمَوَاتَ حَجَرًا أَوْ مَدَرًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَالْمُرَادُ بِالْمَوَاتِ ضِدُّ الْحَيَوَانِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : قِيلَ لَهَا إِنَاثٌ ؛ لِأَنَّهُمْ سَمَّوْهَا مَنَاةَ وَاللَّاتَ وَالْعُزَّى وَإِسَافَ وَنَائِلَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : لَمْ يَكُنْ حَيٌّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ إِلَّا وَلَهُمْ صَنَمٌ يَعْبُدُونَهُ يُسَمَّى أُنْثَى بَنِي فُلَانٍ ، وَسَيَأْتِي فِي الصَّافَّاتِ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ : مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ . وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ . قَوْلُهُ : ( مَرِيدًا مُتَمَرِّدًا ) وَقَعَ هَذَا لِلْمُسْتَمْلِيِّ وَحْدَهُ ، وَهُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ بِلَفْظِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ ، وَمَعْنَاهُ الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : مَرِيدًا قَالَ : مُتَمَرِّدًا عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ . قَوْلُهُ : فَلَيُبَتِّكُنَّ بَتَّكَهُ : قَطَّعَهُ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ يُقَالُ : بَتَّكَهُ : قَطَّعَهُ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : كَانُوا يُبَتِّكُونَ آذَانَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ . قَوْلُهُ : ( قِيلَا وَقَوْلًا وَاحِدٌ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا ؛ وَقِيلًا وَقَوْلًا وَاحِدٌ . قَوْلُهُ : ( طَبَعَ : خَتَمَ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ؛ أَيْ : خَتَمَ . ( تَنْبِيهٌ ) : ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ آثَارًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ حَدِيثًا ، وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا هـَجَرَ نِسَاءَهُ وَشَاعَ أَنَّهُ طَلَّقَهُنَّ ، وَأَنَّ عُمَرَ جَاءَهُ ، فَقَالَ : أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي : لَمْ يُطَلِّقْ نِسَاءَهُ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ ، وَأَصْلُ هَذِهِ الْقِصَّةِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا ، لَكِنْ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَلَيْسَتْ عَلَى شَرْطِهِ ، فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَيْهَا بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351372

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
