بَاب قَوْلِهِ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ
بَاب وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ . 4600 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عن أَبِيه ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ - إِلَى قَوْلِهِ : - وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ : هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ هُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا ، فَأَشْرَكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعَذْقِ ، فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا ، فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ بِمَا شَرِكَتْهُ فَيَعْضُلُهَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلَهُ عَنْ غَيْرِ الْمُسْتَمْلِي : بَابُ يَسْتَفْتُونَكَ وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ : بَابُ وَقَوْلُهُ : يَسْتَفْتُونَكَ أَيْ : يَطْلُبُونَ الْفُتْيَا ، أَوِ الْفَتْوَى ، وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، أَيْ : جَوَابُ السُّؤَالِ عَنِ الْحَادِثَةِ الَّتِي تُشْكِلُ عَلَى السَّائِلِ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْفَتْيِ ، وَمِنْهُ الْفَتَى وَهُوَ الشَّابُّ الْقَوِيُّ .
ثم ذكر حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ فَتُشْرِكُهُ فِي مَالِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلَ هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَوْفًى ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ : كَانَ لِجَابِرِ بِنْتُ عَمٍّ دَمِيمَةٌ وَلَهَا مَالٌ وَرِثَتْهُ عَنْ أَبِيهَا ، وَكَانَ جَابِرٌ يَرْغَبُ عَنْ نِكَاحِهَا وَلَا يُنْكِحُهَا خَشْيَةَ أَنْ يَذْهَبَ الزَّوْجُ بِمَالِهَا ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَنَزَلَتْ .