بَاب قَوْلِهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ
بَاب : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ 4632 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : أَفِي ص سَجْدَةٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ تَلَا : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ إِلَى قَوْلِهِ : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ثُمَّ قَالَ : هُوَ مِنْهُمْ ، زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ الْعَوَّامِ عَنْ مُجَاهِدٍ ، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ . قَوْلُهُ : بَابُ قوله : أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السُّجُودِ فِي ص ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ ص . قَوْلُهُ : ( زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ الْعَوَّامِ ) هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ ( عَنْ مُجَاهِدٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : نَبِيُّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يقْتدي بِهِمْ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَفْظِيَّةً ، وَإِلَّا فَالْكَلَامُ الْمَذْكُورُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ مِنْهُمْ أَيْ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ وَطَرِيقُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْمَذْكُورَةُ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَطَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي تَفْسِيرِ ص .
وَطَرِيقُ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ : هَلْ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مُتَعَبِّدًا بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ نَاسِخُهُ ؟ فَقِيلَ : نَعَمْ ، وَحُجَّتُهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَحْوُهَا . وَقِيلَ لَا ، وَأَجَابُوا عَنِ الْآيَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ اتِّبَاعُهُمْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وِفَاقُهُ وَلَوْ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ فَيَتْبَعُهُمْ فِي التَّفْصِيلِ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .