حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِهِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

بَاب : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تَلَقَّوْنَهُ يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ . تُفِيضُونَ : تَقُولُونَ 4751 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أُمِّ رُومَانَ أُمِّ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ خَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا . قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بَعْدَ قَوْلِهِ : أَفَضْتُمْ فِيهِ الْآيَةَ .

قَوْلُهُ : أَفَضْتُمْ قُلْتُمْ ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَخْرَجِ : وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : أَفَضْتُمْ أَيْ خُضْتُمْ فِيهِ . قَوْلُهُ : تُفِيضُونَ فِيهِ تَقُولُونَ ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : تَلَقَّوْنَهُ يَرْوِيهِ بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ : مَعْنَاهُ مِنَ التَّلَقِّي لِلشَّيْءِ ، وَهُوَ أَخْذُهُ وَقَبُولُهُ ، وَهُوَ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ .

وَتَلَقَّوْنَهُ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِإِثْبَاتِهَا ، وَقِرَاءَةُ عَائِشَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ : تَلِقُونَهُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ مِنَ الْوَلْقِ بِسُكُونِ اللَّامِ وَهُوَ الْكَذِبُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْوَلْقُ الِاسْتِمْرَارُ فِي السَّيْرِ وَفِي الْكَذِبِ ، وَيُقَالُ لِلَّذِي أَدْمَنَ الْكَذِبَ الْأَلْقُ بِسُكُونِ اللَّامِ وَبِفَتْحِهَا أَيْضًا ، وَقَالَ الْخَلِيلُ : أَصْلُ الْوَلْقِ الْإِسْرَاعُ ، وَمِنْهُ : جَاءَتِ الْإِبِلُ تَلِقُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ عَائِشَةَ قَرَأَتْهُ كَذَلِكَ ، وَأَنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : هِيَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهَا بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ نَزَلَ فِيهَا . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ أَيْضًا الْكَلَامُ عَلَى إِسْنَادِ حَدِيثِ أُمِّ رُومَانَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَالْمَذْكُورُ هُنَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ هُنَاكَ ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ عَائِشَةَ .

وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ رُومَانَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْجَمَةِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ . إِلَّا أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا قِصَّةُ الْإِفْكِ فِي الْجُمْلَةِ . وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ حُصَيْنٍ كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ أَخُو مُحَمَّدٍ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَلِلْأَصِيلِيِّ ، عَنِ الْجُرْجَانِيِّ ، سُفْيَانَ بَدَلَ سُلَيْمَانَ ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ : هُوَ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ : سُلَيْمَانُ .

وَهُوَ كَمَا قَالَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث