بَاب لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ؟ ثُمَّ يَقُولُ : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ قَوْلُهُ : بَابُ : لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ : لِدِينِ اللَّهِ ، خُلُقُ الْأَوَّلِينَ : دِينُ الْأَوَّلِينَ ) أَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِهِ : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ قَالَ : لِدِينِ اللَّهِ . وَمِنْ طُرُقٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَقَتَادَةَ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالضَّحَّاكِ مِثْلَهُ ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَمُجَاهِدٍ قَالَ : الْإِحْصَاءُ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ﴾؛ يَقُولُ : دِينُ الْأَوَّلِينَ ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ .
وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ فِي قَوْلِهِ : خُلُقُ الأَوَّلِينَ قَالَ : اخْتِلَاقُ الْأَوَّلِينَ . وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كَذِبُهُمْ . وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ : سِيرَتُهُمْ .
قَوْلُهُ : ( وَالْفِطْرَةُ : الْإِسْلَامُ ) هُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ ، وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ : مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ .