---
title: 'حديث: 4778 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351745'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351745'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 351745
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 4778 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 4778 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ ، ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ : أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ : ) هَكَذَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، وَخَالَفَهُ أَبُو عَاصِمٍ فَقَالَ : عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا احْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ لِعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ شَيْخَانِ أَبُوهُ وَعَمُّ أَبِيهِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ هَكَذَا وَقَعَ مُخْتَصَرًا ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَاصِمٍ الْمَذْكُورَةِ : مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَـزِّلُ الْغَيْثَ يَعْنِي الْآيَةَ كُلَّهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الرَّعْدِ وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ : لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ ، الْحَدِيثُ . هَذَا السِّيَاقُ فِي الْخَمْسِ . وَفِي تَفْسِيرِ الْأَنْعَامِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ : مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ : أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ مَفَاتِحَ الْغَيْبِ إِلَّا الْخَمْسَ ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ ، وَأَظُنُّهُ دَخَلَ لَهُ مَتْنٌ فِي مَتْنٍ ، فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ : عَبَّرَ بِالْمَفَاتِحِ لِتَقْرِيبِ الْأَمْرِ عَلَى السَّامِعِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جُعِلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ فَقَدْ غُيِّبَ عَنْكَ ، وَالتَّوَصُّلُ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فِي الْعَادَةِ مِنَ الْبَابِ ، فَإِذَا أُغْلِقَ الْبَابُ احْتِيجَ إِلَى الْمِفْتَاحِ ، فَإِذَا كَانَ الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَطَّلِعُ عَلَى الْغَيْبِ إِلَّا بِتَوْصِيلِهِ لَا يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فَكَيْفَ يَعْرِفُ الْمَغِيبَ . انْتَهَى مُلَخَّصًا . وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَالْبَزَّارُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَفَعَهُ قَالَ : خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَةَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ بَيَانُ جِهَةِ الْحَصْرِ فِي قَوْلِهِ : ( لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ) وَيُرَادُ هُنَا أَنَّ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنَ الْآيَةِ الْأُخْرَى ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ فَالْمُرَادُ بِالْغَيْبِ الْمَنْفِيِّ فِيهَا هُوَ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي فِي لُقْمَانَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ الْآيَةَ . فَيُمْكِنُ أَنْ يُفَسَّرَ بِمَا فِي حَدِيثِ الطَّيَالِسِيِّ ، وَأَمَّا مَا ثَبَتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ أَنَّ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : إِنَّهُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ ، وَأَنَّ يُوسُفَ قَالَ : إِنَّهُ يُنَبِّئُهُمْ بِتَأْوِيلِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ظَهَرَ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ وَالْكَرَامَاتِ فَكُلُّ ذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِهِ : إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اطِّلَاعَ الرَّسُولِ عَلَى بَعْضِ الْغَيْبِ وَالْوَلِيُّ التَّابِعُ لِلرَّسُولِ عَنِ الرَّسُولِ يَأْخُذُ وَبِهِ يُكَرَّمُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرَّسُولَ يَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْوَاعِ الْوَحْيِ كُلِّهَا ، وَالْوَلِيُّ لَا يَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِمَنَامٍ أَوْ إِلْهَامٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى الطَّبَرِيِّ دَعْوَاهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا مِنْ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى نِصْفُ يَوْمٍ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ قَالَ : وَتَقُومُ السَّاعَةُ وَيَعُودُ الْأَمْرُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ غَيْرَ الْبَارِي تَعَالَى فَلَا يَبْقَى غَيْرُ وَجْهِهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ وَقْتَ السَّاعَةِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ ، فَالَّذِي قَالَهُ مُخَالِفٌ لِصَرِيحِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ ، ثُمَّ تَعَقَّبَهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَوَهَّمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُنْكِرُ الْبَعْثَ فَأَقْدَمَ عَلَى تَفْكِيرِهِ ، وَزَعَمَ أَنَّ كَلَامَهُ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلْ مُرَادُ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ يَصِيرُ الْأَمْرُ أَيْ بَعْدَ فَنَاءِ الْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا ، ثُمَّ يَقَعُ الْبَعْثُ وَالْحِسَابُ ، هَذَا الَّذِي يَجِبُ حَمْلُ كَلَامِهِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِنْكَارُهُ عَلَيْهِ اسْتِخْرَاجَ وَقْتِ السَّاعَةِ فَهُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ ، وَيَكْفِي فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَمْرَ وَقَعَ بِخِلَافِ مَا قَالَ ؛ فَقَدْ مَضَتْ خَمْسُمِائَةٍ ثُمَّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَزِيَادَةٌ ، لَكِنَّ الطَّبَرِيَّ تَمَسَّكَ بِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَفَعَهُ : لَنْ يَعْجِزَ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَنْ يُؤَخِّرَهَا اللَّهُ نِصْفَ يَوْمٍ ، الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، لَكِنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِي أَنَّهَا لَا تُؤَخَّرُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/351745

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
