سُورَةُ الْمُؤْمِنِ
سُورَةُ الْمُؤْمِنِ قَالَ مُجَاهِدٌ : مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ ، وَيُقَالُ : بَلْ هُوَ اسْمٌ لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ : يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ الطَّوْلِ : التَّفَضُّلِ . دَاخِرِينَ : خَاضِعِينَ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ : إِلَى النَّجَاةِ : الْإِيمَانِ . لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ : يَعْنِي الْوَثَنَ .
يُسْجَرُونَ : تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ . تَمْرَحُونَ : تَبْطُرُونَ . وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يَذْكُرُ النَّارَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ ؟ قَالَ : وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ ؟ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَيَقُولُ : وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ، وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشِّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ .
وَإِنَّمَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ لِمَنْ عَصَاهُ . 4815 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ : قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوَى ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ قَوْلُهُ : ( سُورَةُ الْمُؤْمِنِ . ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : حم مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ ) وَيُقَالُ : بَلْ هُوَ اسْمٌ ، لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ : يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ : وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَيُقَالُ إِلَخْ وَهَذَا الْكَلَامُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ فِي مَجَازِ الْقُرْآنِ وَلَفْظُهُ : حم مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ هُوَ اسْمٌ ، وَهُوَ يُطْلِقُ الْمَجَازَ وَيُرِيدُ بِهِ التَّأْوِيلَ أَيْ تَأْوِيلُ حم تَأْوِيلُ أَوَائِلِ السُّوَرِ ، أَيْ أَنَّ الْكُلَّ فِي الْحُكْمِ وَاحِدٌ ، فَمَهْمَا قِيلَ مَثَلًا فِي الم يُقَالُ مِثْلُهُ فِي حم . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الَّتِي فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثِينَ قَوْلًا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهَا .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الم وَ حم وَ المص وَ ص فَوَاتِحٌ افْتُتِحَ بِهَا . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : فَوَاتِحُ السُّوَرِ كُلُّهَا ق وَ ص وَ طسم وَغَيْرُهَا هِجَاءٌ مَقْطُوعٌ . وَالْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَيُقَالُ بَلْ هُوَ اسْمٌ فَوَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : حم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ . وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : لَعَلَّهُ يُرِيدُ عَلَى قِرَاءَةِ عِيسَى بْنِ عُمَرَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمِيمِ الثَّانِيَةِ مِنْ مِيمٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِيسَى فَتَحَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . قُلْتُ : وَالشَّاهِدُ الَّذِي أَنْشَدَ يُوَافِقُ قِرَاءَةَ عِيسَى .
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : الصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ عِنْدَنَا فِي جَمِيعِ حُرُوفِ فَوَاتِحِ السُّوَرِ السُّكُونُ لِأَنَّهَا حُرُوفُ هِجَاءٍ لَا أَسْمَاءُ مُسَمَّيَاتٍ . وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ص وَأَشْبَاهُهَا قَسَمٌ ، أَقْسَمَ اللَّهُ بِهَا ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ . وَشُرَيْحُ بْنُ أَبِي أَوْفَى الَّذِي نُسِبَ إِلَيْهِ الْبَيْتُ الْمَذْكُورُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ شُرَيْحُ بْنُ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ خَطَأٌ .
وَلَفْظُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ هُوَ اسْمٌ ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ فَذَكَرَ الْبَيْتَ . وَرَوَى هَذِهِ الْقِصَّةَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ الْجُمَلِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ : كَانَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : لَا تَقْتُلُوا صَاحِبَ الْعِمَامَةِ السَّوْدَاءِ ، فَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ بِرُّهُ بِأَبِيهِ ، فَلَقِيَهُ شُرَيْحُ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَأَهْوَى لَهُ بِالرُّمْحِ فَتَلَاحَمَ فَقَتَلَهُ . وَحُكِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ الشِّعْرَ الْمَذْكُورَ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ ، وَقَالَ : وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ .
وَذَكَرَ أَبُو مِخْنَفٍ أَنَّهُ لِمُدْلِجِ بْنِ كَعْبٍ السَّعْدِيِّ وَيُقَالُ كَعْبُ بْنُ مُدْلِجٍ ، وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى أَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ عِصَامُ بْنُ مُقْشَعِرٍّ ، قَالَ الْمَرْزُبَانِيُّ : هُوَ الثَّبْتُ . وَأَنْشَدَ لَهُ الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ وَأَوَّلُهُ : وَأَشْعَثُ قَوَّامٌ بِآيَاتِ رَبِّهِ قَلِيلُ الْأَذَى فِيمَا تَرَى الْعَيْنُ مُسْلِمِ هَتَكْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا عَلِيًّا وَمَنْ لَا يَتْبَعِ الْحَقَّ يَنْدَمِ يُذَكِّرُنِي حم الْبَيْتَ . وَيُقَالُ إِنَّ الشِّعْرَ لِشَدَّادِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ ، وَيُقَالُ اسْمُهُ حَدِيدٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَكَاهُ الزُّبَيْرُ ، وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَكْبِرٍ ، وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ الْمُظَفَّرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِي كِتَابِ مَأْدُبَةِ الْأُدَبَاءِ قَالَ : كَانَ شِعَارُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ حم ، وَكَانَ شُرَيْحُ بْنُ أَبِي أَوْفَى مَعَ عَلِيٍّ ، فَلَمَّا طَعَنَ شُرَيْحٌ ، مُحَمَّدًا قَالَ : حم ، فَأَنْشَدَ شُرَيْحٌ الشِّعْرَ .
قَالَ : وَقِيلَ بَلْ قَالَ مُحَمَّدٌ لَمَّا طَعَنَهُ شُرَيْحٌ : أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ يُذَكِّرُنِي حم أَيْ بِتِلَاوَةِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهَا مِنْ حم . ( تَكْمِلَةٌ ) : حم جُمِعَ عَلَى حَوَامِيمٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَيْسَ هَذَا الْجَمْعُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ .
وَيُقَالُ كَأَنَّ مُرَادَ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بِقَوْلِهِ أُذَكِّرُكَ حم أَيْ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي حم عسق قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا الْآيَةَ ، كَأَنَّهُ يُذَكِّرُهُ بِقَرَابَتِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَافِعًا لَهُ عَنْ قَتْلِهِ . قَوْلُهُ : الطَّوْلِ التَّفَضُّلُ ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَزَادَ تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ إِنَّهُ لَذُو طَوْلٍ عَلَى قَوْمِهِ أَيْ ذُو فَضْلٍ عَلَيْهِمْ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ذِي الطَّوْلِ قَالَ : ذِي السَّعَةِ وَالْغِنَى ، وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ : ذِي الْمِنَنِ ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ : ذِي النَّعْمَاءِ . قَوْلُهُ : دَاخِرِينَ خَاضِعِينَ ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ أَيْ صَاغِرِينَ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ إِلَى النَّجَاةِ إِلَى الْإِيمَانِ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا . قَوْلُهُ : لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ يَعْنِي الْوَثَنَ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ الْأَوْثَانِ . قَوْلُهُ : يُسْجَرُونَ تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا .
قَوْلُهُ : تَمْرَحُونَ تَبْطِرُونَ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ : يَبْطِرُونَ وَيَأْشِرُونَ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْكَافِ أَيْ يُذَكِّرُ النَّاسَ النَّارَ أَيْ يُخَوِّفُهُمْ بِهَا . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ رَجُلٌ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ .
قَوْلُهُ : ( لِمَ ) بِكَسْرِ اللَّامِ لِلِاسْتِفْهَامِ ( تُقَنِّطُ ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ ، وَأَرَادَ بِذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْإِشَارَةَ إِلَى الْآيَةِ الْأُخْرَى : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا فَنَهَاهُمْ عَنِ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِهِ مَعَ قَوْلِهِ : إِنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ اسْتِدْعَاءً مِنْهُمُ الرُّجُوعَ عَنِ الْإِسْرَافِ وَالْمُبَادَرَةَ إِلَى التَّوْبَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ . وَأَبُو الْعَلَاءِ هَذَا هُوَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ تَابِعِيٌّ زَاهِدٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ ذِكْرٌ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَمَاتَ قَدِيمًا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ . ثم ذكر حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ مَا صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ