بَاب إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ : قَرَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ ، فَرَجَّعَ فِيهَا ، قَالَ مُعَاوِيَةُ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَفَعَلْتُ . الحديث الثالث : قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ وَزْنَ مُحَمَّدٍ . قَوْلُهُ : ( فَرَجَّعَ فِيهَا ) أَيْ رَدَّدَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي التَّوْحِيدِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ كَيْفَ تَرْجِيعُهُ ؟ قَالَ : إإإ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى إِشْبَاعِ الْمَدِّ فِي مَوْضِعِهِ ، وَقِيلَ : كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كَوْنِهِ رَاكِبًا فَحَصَلَ التَّرْجِيعُ مِنْ تَحْرِيكِ النَّاقَةِ .
وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، عَنْ شُعْبَةَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً لَيِّنَةً ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْنَا لَقَرَأْتُ ذَلِكَ اللَّحْنَ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَسَأَذْكُرُ تَحْرِيرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ .