حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا

بَاب وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا 4899 - حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَثَارَ النَّاسُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا قَوْلُهُ : بَابُ : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَلِغَيْرِهِ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً حَسْبُ . قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ : قَالَ انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَلَمْ يَقُلْ إِلَيْهِمَا اهْتِمَامًا بِالْأَهَمِّ ، إِذْ كَانَتْ هِيَ سَبَبُ اللَّهْوِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ . كَذَا قِيلَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِـ أَوْ لَا يُثَنَّى مَعَهُ الضَّمِيرُ ، لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى أَنَّ أَوْ هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ ، عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ أَوْ عَلَى بَابِهَا ، فَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ جِيءَ بِضَمِيرِ التِّجَارَةِ دُونَ ضَمِيرِ اللَّهْوِ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ اخْتِلَافِ النَّقَلَةِ فِي سَبَبِ انْفِضَاضِهِمْ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ) هُوَ الْحَوْضِيُّ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حُصَيْنُ ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ) يَعْنِي كِلَاهُمَا عَنْ جَابِرٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمٍ وَحْدَهُ قَالَ : حَدَّثَنَا جَابِرٌ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى سَالِمٍ ، وَأَمَّا أَبُو سُفْيَانَ وَاسْمُهُ طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ فَلَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مَقْرُونًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ حَدِيثٌ فِي مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَرَنَهُ بِسَالِمٍ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَ لَهُ حَدِيثَيْنِ آخَرِينَ فِي الْأَشْرِبَةِ مَقْرُونَيْنِ بِأَبِي صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَهَذَا جَمِيعُ مَا لَهُ عِنْدَهُ .

قَوْلُهُ : ( أَقْبَلَتْ عِيرٌ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ ، تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ مَعَ بَقِيَّةِ شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلِلَّهِ الْحَمْدِ . قَوْلُهُ : ( فَثَارَ النَّاسُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ) وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَامْرَأَةً وَهُوَ أَصَحُّ مِمَّا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ . وَوَقَعَ فِي الْكَشَّافِ : أَنَّ الَّذِينَ بَقُوا ثَمَانِيَةُ أَنْفُسٍ ، وَقِيلَ : أَحَدَ عَشَرَ ، وَقِيلَ : اثْنَا عَشَرَ ، وَقِيلَ : أَرْبَعُونَ ، وَالْقَوْلَانِ الْأَوَّلَانِ لَا أَصْلَ لَهُمَا فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ مَضَى اسْتِيفَاءُ الْقَوْلِ فِي هَذَا أَيْضًا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث