حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلُهُ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ

بَاب قَوْلُهُ : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ حَرَّكُوا : اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ 4904 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَمِّي ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بْنَ سَلُولَ يَقُولُ : لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي ، فَذَكَرَه عَمِّي لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصدقهم ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا ، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ، وَقَالَ عَمِّي : مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَقَتَكَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَهَا وَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ . قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِهِ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ - إِلَى قَوْلِهِ - مُسْتَكْبِرُونَ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَسَاقَ غَيْرُهُ الْآيَةَ كُلَّهَا .

فِي مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُبْ . فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ ، فَنَزَلَتْ . قَوْلُهُ : ( حَرَّكُوا : اسْتَهْزَءُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ لَوَيْتُ ) يَعْنِي لَوَوْا ، وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّثْقِيلِ .

ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ كَمَا مَضَى بَيَانُهُ ، وَوَقَعَ لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ مُخْتَصَرًا مِنْ أَثْنَائِهِ ، وَسَاقَهُ أَبُو ذَرٍّ تَامًّا إِلَّا قَوْلَهُ : وَصَدَّقَهُمْ . وَقَدْ تَعَقَّبَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّيَاقِ الَّذِي أَوْرَدَهُ خُصُوصُ مَا تَرْجَمَ بِهِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى أَصْلِ الْحَدِيثِ ، وَوَقَعَ فِي مُرْسَلِ الْحَسَنِ : فَقَالَ قَوْمٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ : لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَغْفَرَ لَكَ ، فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ ، فَنَزَلَتْ . وَكَذَا أَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، وَمنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث