---
title: 'حديث: ( 67 ) سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ التَّفَاوُتُ : الِ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/352015'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/352015'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 352015
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: ( 67 ) سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ التَّفَاوُتُ : الِ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( 67 ) سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ التَّفَاوُتُ : الِاخْتِلَافُ . وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ . تَمَيَّزُ : تَقَطَّعُ . مَنَاكِبِهَا : جَوَانِبِهَا . تَدَّعُونَ وَتَدْعُونَ واحد ، مِثْلُ تَذَكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ . وَيَقْبِضْنَ : يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : صَافَّاتٍ : بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ . وَنُفُورٍ : الْكُفُورُ . قَوْلُهُ : ( سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِلْجَمِيعِ . قَوْلُهُ : ( التَّفَاوُتُ الِاخْتِلَافُ ، وَالتَّفَاوُتُ وَالتَّفَوُّتُ وَاحِدٌ ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ تَعَهَّدْتُهُ وَتَعَاهَدْتُهُ . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : " مِنْ تَفَوُّتٍ " ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : هِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَصْحَابِهِ . وَالتَّفَاوُتُ الِاخْتِلَافُ ؛ يَقُولُ : هَلْ تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنَ اخْتِلَافٍ ؟ وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : قِيَاسٌ مُتَفَاوِتٌ فَلَيْسَ مُتَبَايِنًا ، وَتَفَوَّتَ فَاتَ بَعْضُهُ بَعْضًا . قَوْلُهُ : ( تَمَيَّزُ : تَقَطَّعُ ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ أَيْ : تَقَطَّعُ عَلَيْهِمْ غَيْظًا . قَوْلُهُ : ( مَنَاكِبِهَا : جَوَانِبِهَا ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا أَيْ جَوَانِبِهَا ، وَكَذَا قَالَ الْفَرَّاءُ . قَوْلُهُ : ( تَدَّعُونَ وَتَدْعُونَ وَاحِدٌ ، مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ يُرِيدُ تَدْعُونَ بِالتَّخْفِيفِ ، وَهُوَ مِثْلُ تَذَّكَّرُونَ وَتَذْكُرُونَ ، قَالَ : وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يُقْرَأْ بِالتَّخْفِيفِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أَيْ تَدَّعُونَ بِهِ وَتُكَذِّبُونَ . قَوْلُهُ : ( يُقَالُ غَوْرًا غَائِرًا ، يُقَالُ لَا تَنَالُهُ الدِّلَاءُ ، كُلُّ شَيْءٍ غِرْتَ فِيهِ فَهِيَ مَغَارَةٌ ، مَاءٌ غَوْرٌ وَبِئْرٌ غَوْرٌ وَمِيَاهٌ غَوْرٌ بِمَنْزِلَةِ الزَّوْرِ ، وَهَؤُلَاءِ زَوْرٌ وَهَؤُلَاءِ ضَيْفٌ وَمَعْنَاهُ أَضْيَافٌ وَزُوَّارٌ ، لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ مِثْلُ قَوْمٍ عَدْلٍ وَقَوْمٍ رِضًا وَمَقْنَعٌ ) ثَبَتَ هَذَا عِنْدَ النَّسَفِيِّ هُنَا ، وَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي " الْمُسْتَخْرَجِ " لِأَبِي نُعَيْمٍ ، وَوَقَعَ أَكْثَرُهُ لِلْبَاقِينَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ ، وَهُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِ مَاءٌ غَوْرٌ إِلَى وَمَقْنَعٌ ، لَكِنْ قَالَ بَدَلَ بِئْرٍ غَوْرٍ مَاءٌ غَوْرٌ ، وَزَادَ : وَلَا يَجْمَعُونَ غَوْرٌ وَلَا يُثَنُّونَهُ ، وَالْبَاقِي سَوَاءٌ ، وَأَمَّا أَوَّلُ الْكَلَامِ فَهُوَ مِنْ وَأَخْرَجَ الْفَاكِهِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فِي بِئْرِ زَمْزَمَ وَبِئْرِ مَيْمُونِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَكَانَتْ جَاهِلِيَّةٌ ، قَالَ الْفَاكِهِيُّ : وَكَانَتْ آبَارُ مَكَّةَ تَغُورُ سِرَاعًا . قَوْلُهُ : وَيَقْبِضْنَ يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ ) كَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ هُنَا وَوَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : صَافَّاتٍ ؛ بَسْطُ أَجْنِحَتِهُنَّ ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا ، وَوَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( وَنُفُورٍ الْكُفُورُ ) وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ قَالَ : كُفُورٍ ، وَذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ : " وَنُفُورٍ تَفُورُ كَقِدْرٍ " ؛ أَيْ : بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ : سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ قَالَ : وَهِيَ أَوْجَهُ مِنَ الْأَوَّلِ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : هَذَا أَوْلَى ، وَمَا عَدَاهُ تَصْحِيفٌ ، فإِنَّ تَفْسِيرَ نُفُورٍ بِالنُّونِ بِكُفُورٍ بَعِيدٌ . قُلْتُ : اسْتَبْعَدَهُ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَعْنًى فَلَا يُفَسَّرُ بِالذَّاتِ ، لَكِنْ لَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى إِرَادَةِ الْمَعْنَى ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الَّذِي يَلِجُّ فِي عُتُوِّهِ وَنُفُورِهِ هُوَ الْكَفُورُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/352015

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
