سُورَةُ أَلَمْ تَرَ
سُورَةُ أَلَمْ تَرَ قَالَ مُجَاهِدٌ : أَلَمْ تَرَ أَلَمْ تَعْلَمْ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : أَبَابِيلَ مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مِنْ سِجِّيلٍ هِيَ سَنْكِ وَكِلْ قَوْلُهُ : ( سُورَةُ أَلَمْ تَرَ ) كَذَا لَهُمْ ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : سُورَةُ الْفِيلِ . قَوْلُهُ : ( أَلَمْ تَرَ : أَلَمْ تَعْلَمْ ) كَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ .
وَلِلْمُسْتَمْلِيِّ أَلَمْ تَرَ . قَالَ مُجَاهِدٌ : أَلَمْ تَرَ : أَلَمْ تَعْلَمْ . وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : أَلَمْ تُخْبَرْ عَنِ الْحَبَشَةِ وَالْفِيلِ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُدْرِكْ قِصَّةَ أَصْحَابِ الْفِيلِ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ . قَوْلُهُ : ( أَبَابِيلَ : مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : أَبَابِيلَ قَالَ : شَتَّى مُتَتَابِعَةً ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَا وَاحِدَ لَهَا . وَقِيلَ : وَاحِدُهَا أَبَالَةٌ بِالتَّخْفِيفِ ، وَقِيلَ بِالتَّشْدِيدِ ، وَقِيلَ : أُبُولٌ كَعُجُولٍ وَعَجَاجِيلٍ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مِنْ سِجِّيلٍ هِيَ سَنْك وَكِل ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : سَنْك وَكِل : طِينٌ وَحِجَارَةٌ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ ، وَوَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ : هِيَ بِالْأَعْجَمِيَّةِ سَنْك وَكِل . وَمِنْ طَرِيقِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : كَانَتْ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مَعَهَا نَارٌ ، قَالَ : فَإِذَا أَصَابَتْ أَحَدَهُمْ خَرَجَ بِهِ الْجُدَرِيُّ ، وَكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ رُئِيَ فِيهِ الْجُدَرِيُّ .