سُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ : سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾قَالَتْ : هُوَ نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ . رَوَاهُ زَكَرِيَّا وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَمُطَرِّفٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ . الثَّانِي حَدِيثُ عَائِشَةَ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ رِوَايَةً عَنْهَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَ : سَأَلْتُهَا ) فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قُلْتُ لِعَائِشَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مَاءُ الْكَوْثَرِ . قَوْلُهُ : ( هُوَ نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ ) زَادَ النَّسَائِيُّ فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ .
قُلْتُ : مَا بُطْنَانُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَتْ : وَسَطُهَا انْتَهَى . وَبُطْنَانٌ : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا نُونٌ ، وَوَسَطُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَعْلَاهَا أَيْ أَرْفَعُهَا قَدْرًا ، أَوِ الْمُرَادُ أَعْدَلُهَا . قَوْلُهُ : ( شَاطِئَاهُ ) أَيْ حَافَّتَاهُ .
قَوْلُهُ : ( دُرٌّ مُجَوَّفٌ ) أَيِ : الْقِبَابُ الَّتِي عَلَى جَوَانِبِهِ . قَوْلُهُ : ( رَوَاهُ زَكَرِيَّا ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَمُطَرِّفٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) أَمَّا زَكَرِيَّا فَهُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَرِوَايَتُهُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِيهِ ، وَلَفْظُهُ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ أَبِي الْأَحْوَصِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي الْأَحْوَصِ وَهُوَ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ فَوَصَلَهَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ ، وَلَفْظُهُ الْكَوْثَرُ : نَهَرٌ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ شَاطِئَاهُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ ؛ وَفِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدُ النُّجُومِ وَأَمَّا رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ وَهُوَ ابْنُ طَرِيفٍ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ فَوَصَلَهَا النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَا فِيهَا مِنْ زِيَادَةٍ .