---
title: 'حديث: 22 - بَاب الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ 5030 - حَدَّثَنَا قُتَيْب… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/352272'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/352272'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 352272
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 22 - بَاب الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ 5030 - حَدَّثَنَا قُتَيْب… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 22 - بَاب الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ 5030 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي . فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا . فَقَالَ له : هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا . قَالَ : انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي . قَالَ سَهْلٌ : مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ . فَلَمَّا جَاءَ قَالَ : مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّهَا . قَالَ : أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : اذْهَبْ ، فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلٍ فِي الْوَاهِبَةِ مُطَوَّلًا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ لِقَوْلِهِ فِيهِ : أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَدَلَّ عَلَى فَضْلِ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ لِأَنَّهَا أَمْكَنُ فِي التَّوَصُّلِ إِلَى التَّعْلِيمِ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ : إِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ أَرَادَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ أَفْضَلُ مِنْ تِلَاوَتِهِ نَظَرًا مِنَ الْمُصْحَفِ فَفِيهِ نَظَرٌ ، لِأَنَّهَا قَضِيَّةُ عَيْنٍ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ وَعَلِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ التِّلَاوَةَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ أَفْضَلُ فِي حَقِّ مَنْ يُحْسِنُ وَمَنْ لَا يُحْسِنُ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ سِيَاقَ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ لِاسْتِثْبَاتِ أَنَّهُ يَحْفَظُ تِلْكَ السُّوَرَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ تَعْلِيمِهِ لِزَوْجَتِهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا أَفْضَلُ مِنَ التِّلَاوَةِ نَظَرًا وَلَا عَدَمَهَ . قُلْتُ : وَلَا يُرَدُّ عَلَى الْبُخَارِيِّ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بَابُ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ مَشْرُوعِيَّتُهَا أَوِ اسْتِحْبَابُهَا ، وَالْحَدِيثُ مُطَابِقٌ لِمَا تَرْجَمَ بِهِ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهَا أَفْضَلَ مِنَ الْقِرَاءَةِ نَظَرًا . وَقَدْ صَرَّحَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ الْقِرَاءَةَ مِنَ الْمُصْحَفِ نَظَرًا أَفْضَلُ مِنَ الْقِرَاءَةِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ . وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَفَعَهُ قَالَ : فَضْلُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ نَظَرًا عَلَى مَنْ يَقْرَؤُهُ ظَهْرًا كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ عَلَى النَّافِلَةِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا أَدِيمُوا النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْمُصْحَفِ أَسْلَمُ مِنَ الْغَلَطِ ، لَكِنَّ الْقِرَاءَةَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ أَبْعَدُ مِنَ الرِّيَاءِ وَأَمْكَنُ لِلْخُشُوعِ . وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ وَالْأَشْخَاصِ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ اقْرَأوا الْقُرْآنَ ، وَلَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ وَزَعَمَ ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّ فِي قَوْلِهِ : أَتَقْرَأهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ؟ رَدًّا لِمَا تَأَوَّلَهُ الشَّافِعِيُّ فِي إِنْكَاحِ الرَّجُلِ عَلَى أَنَّ صَدَاقَهَا أُجْرَةُ تَعْلِيمِهَا ، كَذَا قَالَ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا ذُكِرَ ، بَلْ ظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ اسْتَثْبَتَهُ كَمَا تَقَدَّمَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/352272

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
