حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ

بَاب الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَا تَشْتَرِطْ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا 5152 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي النِّكَاحِ ) فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى تَخْصِيصِ الْحَدِيثِ الْمَاضِي فِي عُمُومِ الْحَثِّ عَلَى الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ بِمَا يُبَاحُ لَا بِمَا نَهَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الشُّرُوطَ الْفَاسِدَةَ لَا يَحِلُّ الْوَفَاءُ بِهَا فَلَا يُنَاسِبُ الْحَثُّ عَلَيْهَا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَا تُشْتَرَطُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَأُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ بِعَيْنِهِ وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَعَلَّهُ لَمَّا لَمْ يَقَعْ لَهُ اللَّفْظُ مَرْفُوعًا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الْمُعَلَّقِ ؛ إِيذَانًا بِأَنَّ الْمَعْنَى وَاحِدٌ .

قَوْلُهُ : ( لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ) ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْجُنَيْدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ : لَا يَصْلُحُ لِامْرَأَةٍ أَنْ تَشْتَرِطَ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتُكْفِئَ إِنَاءَهَا ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى لَكِنْ قَالَ : لَا يَنْبَغِي بَدَلَ لَا يَصْلُحُ ، وَقَالَ : لِتُكْفِئَ ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ ابْنِ الْجُنَيْدِ لَكِنْ قَالَ : لِتُكْفِئَ فَهَذَا هُـوَ الْمَحْفُوظُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَوَّلُهُ : إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ - وَفِيهِ - وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ إِنَاءَ صَاحِبَتِهَا وَلِتُنْكَحَ ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِنَ اللَّفْظِ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا . وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيثِ إِلَى قَوْلِهِ : حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ ، وَنَبَّهْتُ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ لَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَ بِهِ عَلَى اللَّفْظَيْنِ ، أَوِ انْتَقَلَ الذِّهْنُ مِنْ مَتْنٍ إِلَى مَتْنٍ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلِتَنْكِحَ ، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ - وَفِي آخِرِهِ - وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتُكْفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا . قَوْلُهُ : ( لَا يَحِلُّ ) ظَاهِرٌ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَبَبٌ يَجُوزُ ذَلِكَ كَرِيبَةٍ فِي الْمَرْأَةِ لَا يَنْبَغِي مَعَهَا أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي عِصْمَةِ الزَّوْجِ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ النَّصِيحَةِ الْمَحْضَةِ ، أَوْ لِضَرَرٍ يَحْصُلُ لَهَا مِنَ الزَّوْجِ ، أَوْ لِلزَّوْجِ مِنْهَا ، أَوْ يَكُونُ سُؤَالُهَا ذَلِكَ بِعِوَضٍ وَلِلزَّوْجِ رَغْبَةٌ فِي ذَلِكَ فَيَكُونُ كَالْخُلْعِ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَقَاصِدِ الْمُخْتَلِفَةِ .

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : حَمَلَ الْعُلَمَاءُ هَذَا النَّهْيَ عَلَى النَّدْبِ ، فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُفْسَخِ النِّكَاحُ ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ بَطَّالٍ بِأَنَّ نَفْيَ الْحِلِّ صَرِيحٌ فِي التَّحْرِيمِ ، وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ فَسْخُ النِّكَاحِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ التَّغْلِيظُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْأَلَ طَلَاقَ الْأُخْرَى ، وَلِتَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهَا . قَوْلُهُ : ( أُخْتِهَا ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ أَنْ تَسْأَلَ رَجُلًا طَلَاقَ زَوْجَتِهِ ، وَأَنْ يَتَزَوَّجَهَا هِيَ فَيَصِيرُ لَهَا مِنْ نَفَقَتِهِ وَمَعْرُوفِهِ وَمُعَاشَرَتِهِ مَا كَانَ لِلْمُطَلَّقَةِ ، فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : تُكْفِئُ مَا فِي صَحْفَتِهَا ، قَالَ : وَالْمُرَادُ بِأُخْتِهَا غَيْرُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ أُخْتُهَا مِنَ النَّسَبِ أَوِ الرَّضَاعِ أَوِ الدِّينِ ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ الْكَافِرَةُ فِي الْحُكْمِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُخْتًا فِي الدِّينِ ؛ إِمَّا لِأَنَّ الْمُرَادَ الْغَالِبَ ، أَوْ أَنَّهَا أُخْتُهَا فِي الْجِنْسِ الْآدَمِيِّ ، وَحَمَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْأُخْتَ هُنَا عَلَى الضَّرَّةِ فَقَالَ : فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَسْأَلَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا أَنْ يُطَلِّقَ ضَرَّتَهَا لِتَنْفَرِدَ بِهِ ، وَهَذَا يُمْكِنُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي وَقَعَتْ بِلَفْظِ : لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا لَفْظُ الشَّرْطِ فَظَاهِرُهَا أَنَّهَا فِي الْأَجْنَبِيَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِيهَا : وَلِتَنْكِحَ ؛ أَيْ وَلِتَتَزَوَّجَ الزَّوْجَ الْمَذْكُورَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يُطَلِّقَ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ هُنَا بِالْأُخْتِ الْأُخْتُ فِي الدِّينِ ، وَيُؤَيِّدُهُ زِيَادَةُ ابْنِ حِبَّانَ فِي آخِرِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمَةَ أُخْتُ الْمُسْلِمَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، نَقْلُ الْخِلَافِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْمُسْلِمَةِ ، وَبِهِ جَزَمَ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا ، وَيَجِيءُ عَلَى رَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ يُسْتَثْنَى مَا إِذَا كَانَ الْمَسْئُولُ طَلَاقُهَا فَاسِقَةً ، وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ لَا فَرْقَ . قَوْلُهُ : ( لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا ) يُفَسِّرُ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ : تَكْتَفِئَ وَهُوَ بِالْهَمْزِ افْتِعَالٌ مِنْ كَفَأْتُ الْإِنَاءَ إِذَا قَلَبْتُهُ وَأَفْرَغْتُ مَا فِيهِ ، وَكَذَا يَكْفَأُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَبِالْهَمْزِ ، وَجَاءَ أَكْفَأْتُ الْإِنَاءَ إِذَا أَمَلْتُهُ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ : لِتُكْفِئَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ مِنْ أَكْفَأْتُ ، وَهِيَ بِمَعْنَى أَمَلْتُهُ ، وَيُقَالُ : بِمَعْنَى أَكْبَبْتُهُ أَيْضًا ، وَالْمُرَادُ بِالصَّحْفَةِ مَا يَحْصُلُ مِنَ الزَّوْجِ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ ، وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : الصَّحْفَةُ إِنَاءٌ كَالْقَصْعَةِ الْمَبْسُوطَةِ ، قَالَ : وَهَذَا مَثَلٌ ، يُرِيدُ الِاسْتِئْثَارَ عَلَيْهَا بِحَظِّهَا فَيَكُونُ كَمَنْ قَلَبَ إِنَاءَ غَيْرِهِ فِي إِنَائِهِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ مُسْتَمْلَحَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ ، شَبَّهَ النَّصِيبَ وَالْبَخْتَ بِالصَّحْفَةِ ، وَحُظُوظِهَا وَتَمَتُّعَاتِهَا بِمَا يُوضَعُ فِي الصَّحْفَةِ مِنَ الْأَطْعِمَةِ اللَّذِيذَةِ ، وَشَبَّهَ الِافْتِرَاقَ الْمُسَبَّبَ عَنِ الطَّلَاقِ بِاسْتِفْرَاغِ الصَّحْفَةِ عَنْ تِلْكَ الْأَطْعِمَةِ ، ثُمَّ أَدْخَلَ الْمُشَبَّهَ فِي جِنْسِ الْمُشَبَّهِ بِهِ ، وَاسْتَعْمَلَ فِي الْمُشَبَّهِ مَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ .

قَوْلُهُ : ( وَلِتَنْكِحَ ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِإِسْكَانِهَا ، وَبِسُكُونِ الْحَاءِ عَلَى الْأَمْرِ ، وَيَحْتَمِلُ النَّصْبُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ : لِتَكْتَفِئَ فَيَكُونُ تَعْلِيلًا لِسُؤَالِ طَلَاقِهَا ، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى هَذَا كَسْرُ اللَّامِ ، ثُمَّ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ وَلِتَنْكِحَ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَتَعَرَّضَ لِإِخْرَاجِ الضَّرَّةِ مِنْ عِصْمَتِهِ ؛ بَلْ تَكِلُ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ ، وَلِهَذَا خَتَمَ بِقَوْلِهِ : فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا ؛ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا وَإِنْ سَأَلَتْ ذَلِكَ وَأَلَحَّتْ فِيهِ وَاشْتَرَطَتْهُ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَتَعَرَّضَ هِيَ لِهَذَا الْمَحْذُورِ الَّذِي لَا يَقَعُ مِنْهُ شَيْءٌ بِمُجَرَّدِ إِرَادَتِهَا ، وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ أَنَّ الْأُخْتَ مِنَ النَّسَبِ أَوِ الرَّضَاعِ لَا تَدْخُلُ فِي هَذَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَلِتَنْكِحَ غَيْرَهُ وَتُعْرِضُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، أَوِ الْمُرَادُ مَا يَشْمَلُ الْأَمْرَيْنِ ، وَالْمَعْنَى : وَلِتَنْكِحَ مَنْ تَيَسَّرَ لَهَا ، فَإِنْ كَانَتِ الَّتِي قَبْلَهَا أَجْنَبِيَّةً فَلْتَنْكِحِ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ ، وَإِنْ كَانَتْ أُخْتَهَا فَلْتَنْكِحْ غَيْرَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث