بَاب حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فُكُّوا الْعَانِيَ ، وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ ، وَعُودُوا الْمَرِيضَ . ثَانِيهَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى أَوْرَدَهُ لِقَوْلِهِ فِيهِ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ وقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : قَوْلُهُ وَأَجِيبُوا الدَّاعِيَ يُرِيدُ إِلَى وَلِيمَةِ الْعُرْسِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي قَبْلَهُ يَعْنِي فِي تَخْصِيصِ الْأَمْرِ بِالْإِتْيَانِ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْوَلِيمَةِ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : قَوْلُهُ الدَّاعِي عَامٌّ ، وَقَدْ قَالَ الْجُمْهُورُ : تَجِبُ فِي وَلِيمَةِ النِّكَاحِ وَتُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهَا ؛ فَيَلْزَمُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي الْإِيجَابِ وَالنَّدْبِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ؛ قَالَ : وَالْجَوَابُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَجَازَهُ ، وَحَمَلَهُ غَيْرُهُ عَلَى عُمُومِ الْمَجَازِ اهــ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَالْمُرَادُ بِهِ خَاصٌّ ، وَأَمَّا اسْتِحْبَابُ إِجَابَةِ طَعَامِ غَيْرِ الْعُرْسِ فَمِنْ دَلِيلٍ آخَرَ .