حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الْغَيْرَةِ

وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ . ح . حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ .

الحديث الخامس . قَوْلُهُ ( وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى السَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ فَهُوَ مَوْصُولٌ ، وَلَمْ يَسُقِ الْبُخَارِيُّ الْمَتْنَ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ بَلْ تَحَوَّلَ إِلَى رِوَايَةِ شَيْبَانَ فَسَاقَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَفْظَهُمَا وَاحِدٌ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِتَقْدِيمِ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ عَلَى حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَكْسُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ مِثْلَ مَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ فَقَطْ ، فَكَأَنَّ يَحْيَى كَانَ يَجْمَعُهُمَا تَارَةً وَيُفْرِدُ أُخْرَى ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ فَقَطْ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ : عَلَى الْمِنْبَرِ . قَوْلُهُ ( إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ .

قَوْلُهُ ( وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَكَذَا هُـوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَكِنْ بِلَفْظِ : مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، وَزِيَادَةِ عَلَيْهِ وَالضَّمِيرُ لِلْمُؤْمِنِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ : وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِزِيَادَةِ لَا وَكَذَا رَأَيْتُهَا ثَابِتَةٌ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ ، وَأَفْرَطَ الصَّغَانِيُّ فَقَالَ : كَذَا لِلْجَمِيعِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ لَا ، كَذَا قَالَ ، وَمَا أَدْرِي مَا أَرَادَ بِالْجَمِيعِ ، بَلْ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ عَلَى حَذْفِهَا وِفَاقًا لِمَنْ رَوَاهُ غَيْرَ الْبُخَارِيِّ ، كَمُسْلِمٍ ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ وَجَّهَهَا الْكِرْمَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا حَاصِلُهُ : أَنَّ غَيْرَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ هِيَ الْإِتْيَانَ وَلَا عَدَمَهُ ، فَلَابُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مِثْلٍ ؛ لِأَنَّ لَا يَأْتِي أَيْ غَيْرَةَ اللَّهِ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْإِتْيَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : التَّقْدِيرُ غَيْرَةُ اللَّهِ ثَابِتَةٌ لِأَجْلِ أَنْ لَا يَأْتِيَ . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَسْتَقِيمَ الْمَعْنَى بِإِثْبَاتِ لَا فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى زِيَادَتِهَا وَقَدْ عُهِدَتْ زِيَادَتُهَا فِي الْكَلَامِ كَثِيرًا مِثْلُ قَوْلِهِ : مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ - لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث