بَاب اللِّعَانِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ أَوْ كَهَاتَيْنِ ، وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى . الثَّانِي حَدِيثُ سَهْلٍ . قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو حَازِمٍ ) كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ وَصَرَّحَ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ بِالتَّحْدِيثِ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ حَدثنَا أَبُو حَازِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا أَخْرَجَهُ أبُو نُعَيْمٍ .
قَوْلُهُ : ( كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ أَوْ كَهَاتَيْنِ ) شَك مِنَ الرَّاوِي ، وَاقْتَصَرَ الْحُمَيْدِيُّ عَلَى قَوْلِهِ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ . قَوْلُهُ : ( وَفَرَّقَ وَأَشَارَ سُفْيَانُ بِالسَّبَّابَةِ ) سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : قَدِ انْقَضَى مِنْ يَوْمِ بَعْثَتِهِ إِلَى يَوْمِنَا هَـذَا - يَعْنِي سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَسَبْعمِائَةٍ - سَبْعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، فَكَيْفَ تَكُونُ الْمُقَارَبَةُ ؟ وَأَجَابَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الَّذِي بَقِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا مَضَى قَدْرَ فَضْلِ الْوُسْطَى إِلَى السَّبَّابَةِ . قُلْتُ : وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ حَيْثُ أَشَرْتُ إِلَيْهِ .