بَاب مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ : هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ ؟ فَقَالَ سَهْلٌ : مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . قَالَ : فَقُلْتُ : هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَاخِلُ ؟ قَالَ : مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ . قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ ؟ قَالَ : كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ .
الثَّالثُ : حَدِيثُ سَهْلٍ فِي النَّقِيِّ وَالْمَنَاخِلِ ، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ ( وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ ) بِمُثَلَّثَةٍ وَرَاءٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ بَلَلْنَاهُ بِالْمَاءِ . قَوْلُهُ ( فَأَكَلْنَاهُ ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَكَلُوهُ بِغَيْرِ عَجْنٍ وَلَا خَبْزٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى عَجْنِهِ بَعْدَ الْبَلِّ وَخَبْزِهِ ثُمَّ أَكْلِهِ . وَالْمُنْخُلُ مِنَ الْأَدَوَاتِ الَّتِي جَاءَتْ بِضَمِّ أَوَّلِهَا .