حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الصَّبِيِّ فِي الْعَقِيقَةِ

بَاب إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الصَّبِيِّ فِي الْعَقِيقَةِ 5471- حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ . وَقَالَ حَجَّاجٌ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، وَقَتَادَةُ ، وَهِشَامٌ ، وَحَبِيبٌ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : عَنْ عَاصِمٍ ، وَهِشَامٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ الرَّبَابِ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ سَلْمَانَ . قَوْلَهُ . قَوْلُهُ ( بَابُ إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الصَّبِيِّ فِي الْعَقِيقَةِ ) الْإِمَاطَةُ الْإِزَالَةُ .

قَوْلُهُ ( عَنْ مُحَمَّدٍ ) هُوَ ابْنُ سِيرِينَ . قَوْلُهُ ( عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ) هُوَ الضَّبِّيُّ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ، مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَوْصُولًا مِنَ الطَّرِيقِ الْأُولَى لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ فِيهَا ; وَمُعَلَّقًا مِنَ الطُّرُقِ الْأُخْرَى صَرَّحَ فِي طَرِيقٍ مِنْهَا بِوَقْفِهِ وَمَا عَدَاهَا مَرْفُوعٌ . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثًا صَحِيحًا عَلَى شَرْطِهِ ، أَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي الَّذِي أَوْرَدَهُ مَوْصُولًا فَجَاءَ بِهِ مَوْقُوفًا وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ إِمَاطَةِ الْأَذَى الَّذِي تَرْجَمَ بِهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ فَذَكَرَهُ بِلَا خَبَرٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ فِي الِاحْتِجَاجِ .

قُلْتُ : أَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، لَكِنَّهُ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، فَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ كَذَلِكَ مِنْ شَيْخِهِ أَبِي النُّعْمَانِ ، وَاكْتَفَى بِهِ كَعَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُورِدُهُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَزَادَ فِي الْمَتْنِ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا ، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى وَلَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، وَسَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ فَقَالَ فِيهِ رَفَعَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَقَوْلُهُ إِنَّهُ ذَكَرَهُ بِلَا خَبَرٍ ، يَعْنِي لَمْ يَقُلْ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ أَنْبَأَنَا أَصْبَغُ بَلْ قَالَ قَالَ أَصْبَغُ لَكِنَّ أَصْبَغَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ قَدْ أَكْثَرَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ ، فَعَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ هُوَ مَوْصُولٌ كَمَا قَرَّرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَزْمٍ هُوَ مُنْقَطِعٌ وَهَذَا كَلَامُ الْإِسْمَاعِيلِيِّ يُشِيرُ إِلَى مُوَافَقَتِهِ ، وَقَدْ زَيَّفَ النَّاسُ كَلَامَ ابْنِ حَزْمٍ فِي ذَلِكَ ، وَأَمَّا كَوْنُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَلَى شَرْطِهِ فِي الِاحْتِجَاجِ فَمُسَلَّمٌ ، لَكِنْ لَا يَضُرُّهُ إِيرَادُهُ لِلِاسْتِشْهَادِ كَعَادَتِهِ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ حَجَّاجٌ ) هُوَ ابْنُ مِنْهَالٍ ، وَحَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَفَّانَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ حِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ كُلُّهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَزَادُوا مَعَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ الْبُخَارِيُّ - وَهُمْ أَيُّوبُ ، وَقَتَادَةُ ، وَهِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ ، وَحَبِيبٌ وَهُوَ ابْنُ الشَّهِيدِ - يُونُسَ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ عَتِيقٍ ، لَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنْ حَمَّادٍ مَا لَمْ يَذْكُرِ الْآخَرُ ، وَسَاقَ الْمَتْنَ كُلَّهُ عَلَى لَفْظِ حِبَّانَ ، وَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ وَلَفْظُهُ فِي الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ فَأَهْرِقُوا عَنْهُ الدَّمَ ، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ مَوْصُولًا مُجَرَّدًا ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَيُّوبَ كَذَلِكَ ، فَاتَّفَقَ هَؤُلَاءِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، وَخَالَفَهُمْ وُهَيْبٌ فَقَالَ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَعَ الْغُلَامِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ مِنْ رِوَايَةِ حَوْثَرَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ ، عَنْ وُهَيْبٍ بِهِ ، وَوُهَيْبٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ وَأَبُو هِشَامٍ اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَأَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَوَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا ، وَحَوْثَرَةُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَمُثَلَّثَةٍ وَزْنَ جَوْهَرَةٍ بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا الْأَزْهَرِ احْتَجَّ بِهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ، وَأَخْرَجَ عَنْهُ مِنَ السِّتَّةِ ابْنُ مَاجَهْ ، وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ رَوَى عَنْهُ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْوَحْيِ خَارِجَ السُّنَنِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، فَالْإِسْنَادُ قَوِيٌّ إِلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ ، فَلَعَلَّ بَعْضَ رُوَاتِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ . قَوْلُهُ ( وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَاصِمٍ ، وَهِشَامٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنِ الرَّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرِ الضَّبِّيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قُلْتُ مِنَ الَّذِينَ أَبْهَمَهُمْ عَنْ عَاصِمٍ ، سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ ، وَذَكَرَ الْمَتْنَ الْمَذْكُورَ وَحَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ : أَحَدُهُمَا فِي الْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ ، وَالثَّانِي فِي الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَالنَّسَائِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيِّ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِقِصَّةِ الْعَقِيقَةِ حَسْبُ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الرَّبَابِ عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بِهِ ، وَالرَّبَابُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِمُوَحَّدَتَيْنِ مُخَفَّفًا مَا لَهَا فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ عَنْ هِشَامٍ بِالْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ هِشَامٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرِ الرَّبَابَ فِي إِسْنَادِهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ السَّهْمِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ .

قَوْلُهُ ( وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ سَلْمَانَ قَوْلُهُ ) قُلْتُ : وَصَلَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي بَيَانِ الْمُشْكِلِ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِهِ مَوْقُوفًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث