بَاب الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ
بَاب الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ 5631 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ أَنَسٌ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ) كَذَا تَرْجَمَ ، مَعَ أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ كَانَ يَتَنَفَّسُ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ حَدِيثِ الْبَابِ وَالَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّ ظَاهِرَهُمَا التَّعَارُضُ ، إِذِ الْأَوَّلُ صَرِيحٌ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ وَالثَّانِي يُثْبِتُ التَّنَفُّسَ ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى حَالَتَيْنِ : فَحَالَةُ النَّهْيِ عَلَى التَّنَفُّسِ دَاخِلَ الْإِنَاءِ ، وَحَالَةُ الْفِعْلِ عَلَى مَنْ تَنَفَّسَ خَارِجَهُ ، فَالْأَوَّلُ : عَلَى ظَاهِرِهِ مِنَ النَّهْيِ ، وَالثَّانِي : تَقْدِيرُهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي حَالَةِ الشُّرْبِ مِنَ الْإِنَاءِ . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : أَوْرَدَ ابْنُ بَطَّالٍ سُؤَالَ التَّعَارُضِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَأَجَابَ بالجمع بَيْنَهُمَا فَأَطْنَبَ ، وَلَقَدِ أَغْنَى الْبُخَارِيُّ عَنْ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ لَفْظِ التَّرْجَمَةِ : فَجَعَلَ الْإِنَاءَ فِي الْأَوَّلِ ظَرْفًا لِلتَّنَفُّسِ وَالنَّهْيُ عَنْهُ لِاسْتِقْذَارِهِ ، وَقَالَ فِي الثَّانِي الشُّرْبُ بِنَفَسَيْنِ فَجَعَلَ النَّفَسَ الشُّرْبَ ، أَيْ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى نَفَسٍ وَاحِدٍ بَلْ يَفْصِلُ بَيْنَ الشُّرْبَيْنِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ خَارِجَ الْإِنَاءِ .
فَعُرِفَ بِذَلِكَ انْتِفَاءُ التَّعَارُضِ . وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : الْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَتَنَفَّسُ أَيْ عَلَى الشَّرَابِ لَا فِيهِ دَاخِلَ الْإِنَاءِ ، قَالَ : وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى هَذَا صَارَ الْحَدِيثَانِ مُخْتَلِفَيْنِ وَكَانَ أَحَدُهُمَا مَنْسُوخًا لَا مَحَالَةَ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ النَّسْخِ ، وَالْجَمْعُ مَهْمَا أَمْكَنَ أَوْلَى . ثُمَّ أَشَارَ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : الْقَذَاةُ أَرَاهَا فِي الْإِنَاءِ ، قَالَ : أَهْرِقْهَا .
قَالَ : فَإِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : فَأَبِنِ الْقَدَحَ إِذًا عَنْ فِيكَ وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيُنَحِّ الْإِنَاءَ ثُمَّ لْيَعُدِ إِنْ كَانَ يُرِيدُ . قَالَ الْأَثْرَمُ : اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ فِي هَذَا دَالٌّ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَى اخْتِيَارِ الثَّلَاثِ ، وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ أَنْ لَا يَجْعَلَ نَفَسَهُ دَاخِلَ الْإِنَاءِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَتَنَفَّسَ خَارِجَهُ طَلَبَ الرَّاحَةِ . وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِمَالِكٍ عَلَى جَوَازِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْجَوَازَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَطَائِفَةٍ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : إِنَّمَا نَهَى عَنِ التَّنَفُّسِ دَاخِلَ الْإِنَاءِ ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَنَفَّسْ فَإِنْ شَاءَ فَلْيَشْرَبْ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ . قُلْتُ : وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ .
وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَزْرَةُ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا رَاءٌ ابْنُ ثَابِتٍ ، هُوَ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ أَنْصَارِيُّ أَصْلُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَ الْبَصْرَةَ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَغَيْرِهِمَا ، فَهَذَا الْإِسْنَادُ لَهُ حُكْمُ الثُّلَاثِيَّاتِ وَإِنْ كَانَ شَيْخُ تَابِعِيهِ فِيهِ تَابِعِيًّا آخَرَ . قَوْلُهُ : ( كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ) يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ أَوْ لِلتَّنْوِيعِ ، وَأَنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَرَّةِ ، بَلِ إِنْ رُوِيَ مِنْ نَفَسَيْنِ اكْتَفَى بِهِمَا وَإِلَّا فَثَلَاثٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ أَوْ لِلشَّكِّ ، فَقَدْ أَخْرَجَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَزْرَةَ بِلَفْظِ كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا وَلَمْ يَقُلْ أَوْ ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ : لَا تَشْرَبُوا وَاحِدَةً كَمَا يَشْرَبُ الْبَعِيرُ ، وَلَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلَاثَ .
فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ يُقَوِّي مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّنْوِيعِ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ مَرَّتَيْنِ وَهَذَا لَيْسَ نَصًّا فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَرَّتَيْنِ ، بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّنَفُّسُ فِي أَثْنَاءِ الشُّرْبِ فَيَكُونُ قَدْ شَرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَسَكَتَ عَنِ التَّنَفُّسِ الْأَخِيرِ لِكَوْنِهِ مِنْ ضَرُورَةِ الْوَاقِعِ . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ : هُوَ أَرْوَى وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ لَفْظُ مُسْلِمٍ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : أَهْنَأُ بَدَلَ قَوْلِهِ أَرْوَى ، وَقَوْلُهُ : أَرْوَى هُوَ مِنَ الرِّيِّ بِكَسْرِ الرَّاءِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ أَيْ أَكْثَرُ الري ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ مَهْمُوزًا لِلْمُشَاكَلَةِ ، وَ أَمْرَأُ بِالْهَمْزِ مِنَ الْمَرَاءَةِ ، يُقَالُ مَرَأَ الطَّعَامُ بِفَتْحِ الرَّاءِ يَمْرَأُ بِفَتْحِهَا وَيَجُوزُ كَسْرُهَا صَارَ مَرِيًّا ، وَ أَبْرَأُ بِالْهَمْزِ مِنَ الْبَرَاءَةِ أَوْ مِنَ الْبُرْءِ أَيْ يُبْرِئُ مِنَ الْأَذَى وَالْعَطَشِ .
وَ أَهْنَأُ بِالْهَمْزِ مِنَ الْهَنْءِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِيرُ هَنِيئًا مَرِيًّا بَرِيًّا أَيْ سَالِمًا أَوْ مُبْرِيًا مِنْ مَرَضٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ أَذًى . وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَقْمَعُ لِلْعَطَشِ وَأَقْوَى عَلَى الْهَضْمِ وَأَقَلُّ أَثَرًا فِي ضَعْفِ الْأَعْضَاءِ وَبَرْدِ الْمَعِدَةِ . وَاسْتِعْمَالُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فِي هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ مَدْخَلًا فِي الْفَضْلِ الْمَذْكُورِ ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشُّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ لِلتَّنْزِيهِ ، قَالَ الْمُهَلَّبُ : النَّهْيُ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الشُّرْبِ كَالنَّهْيِ عَنْ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ يَقَعُ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ فَيَعَافُهُ الشَّارِبُ وَيَتَقَذَّرُهُ .
إِذْ كَانَ التَّقَذُّرُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ عَادَةً غَالِبَةً عَلَى طِبَاعِ أَكْثَرِ النَّاسِ ، وَمَحَلُّ هَذَا إِذَا أَكَلَ وَشَرِبَ مَعَ غَيْرِهِ ، وَأَمَّا لَوْ أَكَلَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَهْلِهِ أَوْ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتَقَذَّرُ شَيْئًا مِمَّا يَتَنَاوَلُهُ فَلَا بَأْسَ . قُلْتُ : وَالْأَوْلَى تَعْمِيمُ الْمَنْعِ ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَفْضُلَ فَضْلَةٌ أَوْ يَحْصُلَ التَّقَذُّرُ مِنَ الْإِنَاءِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : قَالَ عُلَمَاؤُنَا هُوَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَلَكِنْ يحَرَّمٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُنَاوِلَ أَخَاهُ مَا يَتَقَذَّرُهُ ، فَإِنْ فَعَلَهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ ثُمَّ جَاءَ غَيْرُهُ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ فَلْيُعْلِمْهُ ، فَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُ فَهُوَ غِشٌّ ، وَالْغِشُّ حَرَامٌ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : مَعْنَى النَّهْيِ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ لِئَلَّا يُتَقَذَّرَ بِهِ مِنْ بُزَاقٍ أَوْ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمَاءِ ، وَعَلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَتَنَفَّسْ يَجُوزُ الشُّرْبُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ : يُمْنَعُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ شُرْبُ الشَّيْطَانِ ، قَالَ : وَقَوْلُ أَنَسٍ كان يَتَنَفَّسُ فِي الشُّرْبِ ثَلَاثًا قَدْ جَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مُعَارِضًا لِلنَّهْيِ ، وَحُمِلَ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أوْمَأَ إِلَى أَنَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَتَقَذَّرُ مِنْهُ شَيْءٌ .
( تَكْمِلَةٌ ) : أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ ، إِذَا أَدْنَى الْإِنَاءَ إِلَى فِيهِ يُسَمِّي اللَّهَ ، فَإِذَا أَخَّرَهُ حَمِدَ اللَّهَ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَأَصْلُهُ فِي ابْنِ مَاجَهْ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ ، وَالطَّبَرَانِيِّ ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُشَارِ إِلَيْهِ قَبْلَ : وَسَمُّوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ ، وَاحْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ فَقَطْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .