---
title: 'حديث: 5643 - حَدَّثَني مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353210'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353210'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 353210
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 5643 - حَدَّثَني مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 5643 - حَدَّثَني مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ : تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالْأَرْزَةِ لَا تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً . وَقَالَ زَكَرِيَّا : حَدَّثَنِي سَعْدٌ ، حَدَّثَني ابْنُ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ حَدِيثُ كَعْبٍ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ الْقَطَّانُ ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ ، وَسَعْدٌ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ أَيِ ابْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ . قَوْلُهُ : ( كَالْخَامَةِ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ هِيَ الطَّاقَةُ الطَّرِيَّةُ اللَّيِّنَةُ أَوِ الْغَضَّةُ أَوِ الْقَضْبَةُ ، قَالَ الْخَلِيلُ : الْخَامَةُ الزَّرْعُ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ وَالْأَلِفُ مِنْهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ ، وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ ، عَنِ الْقَزَّازِ أَنَّهُ ذَكَرَهَا بِالْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ ، وَفَسَّرَهَا بِالطَّاقَةِ مِنَ الزَّرْعِ . وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ تَسْتَقِيمُ مَرَّةً وَتَخِرُّ أُخْرَى . وَلَهُ فِي حَدِيثِ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ تَحْمَرُّ مَرَّةً وَتَصْفَرُّ أُخْرَى . قَوْلُهُ : ( تُفَيِّئُهَا ) بِفَاءٍ وَتَحْتَانِيَّةٍ مَهْمُوزٍ أَيْ تُمَيِّلُهَا وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُنَا لَمْ يَذْكُرِ الْفَاعِلُ وَهُوَ الرِّيحُ ، وَبِهِ يَتِمُّ الْكَلَامُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي بَابِ كَفَّارَةِ الْمَرَضِ وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ مَا وَقَعَ لَهُ ، فَإِنَّ هَذَا الْبَابَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ ذَلِكَ هُوَ بَابُ كَفَّارَةِ الْمَرَضِ وَلَفْظُ الرِّيحِ ثَابِتٌ فِيهِ عِنْدَ مُعْظَمِ الرُّوَاةِ ، وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ مَعْنَى تُفَيِّئُهَا تُرْقِدُهَا ، وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي اللُّغَةِ فَاءَ إِذَا رَقَدَ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى ، لِأَنَّ الرُّقُودَ رُجُوعٌ عَنِ الْقِيَامِ وَفَاءَ يَجِيءُ بِمَعْنَى رَجَعَ . قَوْلُهُ : ( وَتَعْدِلُهَا ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ ، وَبِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْضًا وَفَتْحِ ثَانِيهِ وَالتَّشْدِيدِ . وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى ، وَكَأَنَّ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ حَالِ الرِّيحِ : فَإِنْ كَانَتْ شَدِيدَةً حَرَّكَتْهَا فَمَالَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا حَتَّى تُقَارِبَ السُّقُوطُ ، وَإِنْ كَانَتْ سَاكِنَةً أَوْ إِلَى السُّكُونِ أَقْرَبَ أَقَامَتْهَا . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ زَكَرِيَّا عِنْدَ مُسْلِمٍ حَتَّى تَهِيجَ أَيْ تَسْتَوِي وَيَكْمُلُ نُضْجُهَا ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُهُ . قَوْلُهُ : ( وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ الْفَاجِرُ وَفِي رِوَايَةِ زَكَرِيَّا عِنْدَ مُسْلِمٍ الْكَافِرُ . قَوْلُهُ : ( كَالْأَرْزَةِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ : بِكَسْرِهَا وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا زَايٌ ، كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هُوَ بِوَزْنِ فَاعِلِهِ وَهِيَ الثَّابِتَةُ فِي الْأَرْضِ ، وَرَدَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنَّ الرُّوَاةَ اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ الْمَدِّ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي سُكُونِ الرَّاءِ وَتَحْرِيكِهَا وَالْأَكْثَرُ عَلَى السُّكُونِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ : الرَّاءُ سَاكِنَةٌ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ نَبَاتِ أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَلَا يَنْبُتُ فِي السِّبَاخِ بَلْ يُطَوِّلُ طُولًا شَدِيدًا وَيَغْلُظُ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي الْخَبِيرُ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّنَوْبَرَ ، وَأَنَّهُ لَا يَحْمِلُ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ أَعْجَازِهِ وَعُرُوقِهِ الزِّفْتُ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الْأَرْزُ الْعَرْعَرُ ، وَقِيلَ : شَجَرٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لِثَمَرِهِ الصَّنَوْبَرُ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْأَرَزَةُ مَفْتُوحَةُ الرَّاءِ وَاحِدَةُ الْأَرْزِ وَهُوَ شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ فِيمَا يُقَالُ . وَقَالَ الْقَزَّازُ : قَالَهُ قَوْمٌ بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَالُوا : هُوَ شَجَرٌ مُعْتَدِلٌ صَلْبٌ لَا يُحَرِّكُهُ هُبُوبُ الرِّيحِ ، وَيُقَالُ لَهُ الْأَرْزَنُ . قَوْلُهُ : ( انْجِعَافُهَا ) بِجِيمٍ وَمُهْمَلَةٍ ثُمَّ فَاءٍ ، أَيِ انْقِلَاعِهَا ; تَقُولُ جَعَفْتُهُ فَانْجَعَفَ مِثْلَ قَلَعْتُهُ فَانْقَلَعَ . وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ مَعْنَاهُ انْكِسَارُهَا مِنْ وَسَطِهَا أَوْ أَسْفَلِهَا . قَالَ الْمُهَلَّبُ : مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ حَيْثُ جَاءَهُ أَمْرُ اللَّهِ انْطَاعَ لَهُ ، فَإِنْ وَقَعَ لَهُ خَيْرٌ فَرِحَ بِهِ وَشَكَرَ ، وَإِنْ وَقَعَ لَهُ مَكْرُوهٌ صَبَرَ وَرَجَا فِيهِ الْخَيْرَ وَالْأَجْرَ ، فَإِذَا انْدَفَعَ عَنْهُ اعْتَدِلْ شَاكِرًا . وَالْكَافِرُ لَا يَتَفَقَّدُ اللَّهَ بِاخْتِيَارِهِ ، بَلْ يَحْصُلُ لَهُ التَّيْسِيرُ فِي الدُّنْيَا لِيَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْحَالُ فِي الْمَعَادِ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِهْلَاكَهُ قَصَمَهُ فَيَكُونُ مَوْتُهُ أَشَدَّ عَذَابًا عَلَيْهِ وَأَكْثَرَ أَلَمًا فِي خُرُوجِ نَفْسِهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمَعْنَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَلَقَّى الْأَعْرَاضَ الْوَاقِعَةَ عَلَيْهِ لِضَعْفِ حَظِّهِ مِنَ الدُّنْيَا ، فَهُوَ كَأَوَائِلِ الزَّرْعِ شَدِيدُ الْمَيَلَانِ لِضَعْفِ سَاقِهِ ، وَالْكَافِرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَهَذَا فِي الْغَالِبِ مِنْ حَالِ الِاثْنَيْنِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ زَكَرِيَّا ) هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، وَهَذَا التَّعْلِيقُ عَنْهُ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ كِلَاهُمَا عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي سَعْدٌ ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورُ مِنْ قَبْلِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي ابْنُ كَعْبٍ ) يُرِيدُ أَنَّهُ مُغَايِرٌ لِرِوَايَةِ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدٍ فِي شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا : إِيهَامُهُ اسْمَ ابْنِ كَعْبٍ ، وَالثَّانِي : تَصْرِيحُهُ بِالتَّحْدِيثِ ، فَيُسْتَفَادُ مِنْ رِوَايَةِ تَسْمِيَتِهِ وَمِنْ رِوَايَةِ زَكَرِيَّا التَّصْرِيحُ بِاتِّصَالِهِ . وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عِنْدَ سُفْيَانَ تَسْمِيَتُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي إِيهَامِهِ فِي رِوَايَةِ زَكَرِيَّا . وَيُسْتَفَادُ مِنْ صَنِيعِ مُسْلِمٍ فِي تَخْرِيجِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ سُفْيَانَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ إِذَا دَارَ عَلَى ثِقَةٍ لَا يَضُرُّ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353210

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
