بَاب وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قال : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا ، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ . فَقُلْتُ : ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى : مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ كَفَّارَةِ الْمَرْضَى .
وَقَوْلُهُ : فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى وَهِيَ مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ ، وَجَاءَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا عَادَ مَرِيضًا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَأْلَمُ ثُمَّ يَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ رَفَعَهُ تَمَام عِيَادَةُ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَيَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ وَلَفْظُهُ : فَيَقُولُ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَوْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ ؟