بَاب ما رخص للمريض أن يقول إِنِّي وَجِعٌ أَوْ وَا رَأْسَاهْ أَوْ اشْتَدَّ بِي الْوَجَعُ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي زَمَنَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ . فَقُلْتُ : بَلَغَ بِي من الوجع مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : بِالشَّطْرِ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : الثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إنْك إن تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَلَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا ، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ .
الحديث الرابع حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . قَوْلُهُ : ( مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْوَصَايَا ، وَقَوْلُهُ : زَمَنُ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ : إنَّ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْفَتْحِ ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .