---
title: 'حديث: 5690 - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيّ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353284'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353284'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 353284
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 5690 - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيّ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 5690 - حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عن هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُ بِالتَّلْبِينَةِ وَتَقُولُ : هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ . قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِي ( حَدَّثَنَا فَرْوَةُ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ ( ابْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمَدِّ هُوَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَاسْمُ أَبِي الْمَغْرَاءِ مَعْدِ يكَرِبَ وَكُنْيَةُ فَرْوَةَ أَبُو الْقَاسِمِ ، مِنَ الطَّبَقَةِ الْوُسْطَى مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ، وَلَمْ يُكْثِرْ عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( أَنَّهَا كَانَتْ تَأْمُرُنَا بِالتَّلْبِينَةِ وَتَقُولُ : هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ ) كَذَا فِيهِ مَوْقُوفًا ، وَقَدْ حَذَفَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هَذِهِ الطَّرِيقَ ، وَضَاقَتْ عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ فَأَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ عَنْ فَرْوَةَ ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ كَلْثَمَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا : عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبِينَةِ ، يَعْنِي : الْحَسَاءَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَزَادَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمُ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهِ بِالْمَاءِ ، وَلَهُ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الْوَعْكُ أَمَرَ بِالْحَسَاءِ فَصُنِعَ ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ يَرْتُو فُؤَادَ الْحَزِينِ وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ ، كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الْوَسَخَ عَنْ وَجْهِهَا بِالْمَاءِ . وَيَرْتُو بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَيَسْرُو وَزْنُهُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ رَاءٍ ، وَمَعْنَى يَرْتُو يُقَوِّي وَمَعْنَى يَسْرُو يَكْشِفُ ، وَالْبَغِيضُ بِوَزْنِ عَظِيمٍ مِنَ الْبُغْضِ أَيْ يُبْغِضُهُ الْمَرِيضُ مَعَ كَوْنِهِ يَنْفَعُهُ كَسَائِرِ الْأَدْوِيَةِ . وَحَكَى عِيَاضٌ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ بِالنُّونِ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ ، قَالَ : وَلَا مَعْنَى لَهُ هُنَا . قَالَ الْمُوَفَّقُ الْبَغْدَادِيُّ : إِذَا شِئْتَ مَعْرِفَةَ مَنَافِعِ التَّلْبِينَةِ فَاعْرِفْ مَنَافِعَ مَاءِ الشَّعِيرِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ نُخَالَةً ، فَإِنَّهُ يَجْلُو وَيَنْفُذُ بِسُرْعَةٍ وَيُغَذِّي غِذَاءً لَطِيفًا ، وَإِذَا شُرِبَ حَارًّا كَانَ أَجْلَى وَأَقْوَى نُفُوذًا وَأَنْمَى لِلْحَرَارَةِ الْغَرِيزِيَّةِ . قَالَ : وَالْمُرَادُ بِالْفُؤَادِ فِي الْحَدِيثِ رَأْسُ الْمَعِدَةِ ، فَإِنَّ فُؤَادَ الْحَزِينِ يَضْعُفُ بِاسْتِيلَاءِ الْيُبْسِ عَلَى أَعْضَائِهِ وَعَلَى مَعِدَتِهِ خَاصَّةً لِتَقْلِيلِ الْغِذَاءِ ، وَالْحَسَاءُ يُرَطِّبُهَا وَيُغَذِّيهَا وَيُقَوِّيهَا ، وَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ بِفُؤَادِ الْمَرِيضِ ، لَكِنِ الْمَرِيضُ كَثِيرًا مَا يَجْتَمِعُ فِي مَعِدَتِهِ خِلْطٌ مَرَارِيٌّ أَوْ بَلْغَمِيٌّ أَوْ صَدِيدِيٌّ ، وَهَذَا الْحَسَاءُ يَجْلُو ذَلِكَ عَنِ الْمَعِدَةِ . قَالَ : وَسَمَّاهُ الْبَغِيضَ النَّافِعَ ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ يَعَافُهُ وَهُوَ نَافِعٌ لَهُ ، قَالَ : وَلَا شَيْءَ أَنْفَعُ مِنَ الْحَسَاءِ لِمَنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ فِي غِذَائِهِ الشَّعِيرُ ، وَأَمَّا مَنْ يَغْلِبُ عَلَى غِذَائِهِ الْحِنْطَةُ فَالْأَوْلَى بِهِ فِي مَرَضِهِ حَسَاءُ الشَّعِيرِ . وَقَالَ صَاحِبُ الْهَدْيِ : التَّلْبِينَةُ أَنْفَعُ مِنَ الْحَسَاءِ ؛ لِأَنَّهَا تُطْبَخُ مَطْحُونَةً فَتَخْرُجُ خَاصَّةُ الشَّعِيرِ بِالطَّحْنِ ، وَهِيَ أَكْثَرُ تَغْذِيَةً وَأَقْوَى فِعْلًا وَأَكْثَرُ جَلَاءً ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ الْأَطِبَّاءُ النَّضِيجَ ؛ لِأَنَّهُ أَرَقُّ وَأَلْطَفُ فَلَا يَثْقُلُ عَلَى طَبِيعَةِ الْمَرِيضِ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ الِانْتِفَاعُ بِذَلِكَ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْعَادَةِ فِي الْبِلَادِ ، وَلَعَلَّ اللَّائِقَ بِالْمَرِيضِ مَاءُ الشَّعِيرِ إِذَا طُبِخَ صَحِيحًا ، وَبِالْحَزِينِ إِذَا طُبِخَ مَطْحُونًا ، لَمَّا تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ مِنَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي الْخَاصِّيَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353284

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
