---
title: 'حديث: 28 - بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ 5723 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353330'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353330'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 353330
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 28 - بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ 5723 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 28 - بَاب الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ 5723 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ . قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ : اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ ، وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ رَافِعٍ آخِرَ الْبَابِ : مِنْ فَوْحِ بِالْوَاوِ ، وَتَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِهِ فِي صِفَةِ النَّارِ بِلَفْظِ : فَوْرِ بِالرَّاءِ بَدَلَ الْحَاءِ وَكُلُّهَا بِمَعْنًى ، وَالْمُرَادُ سُطُوعُ حَرِّهَا وَوَهَجِهِ . وَالْحُمَّى أَنْوَاعٌ كَمَا سَأَذْكُرُهُ . وَاخْتُلِفَ فِي نِسْبَتِهَا إِلَى جَهَنَّمَ فَقِيلَ حَقِيقَةً ، وَاللَّهَبُ الْحَاصِلُ فِي جِسْمِ الْمَحْمُومِ قِطْعَةٌ مِنْ جَهَنَّمَ ، وَقَدَّرَ اللَّهُ ظُهُورَهَا بِأَسْبَابٍ تَقْتَضِيهَا لِيَعْتَبِرَ الْعِبَادُ بِذَلِكَ ، كَمَا أَنَّ أَنْوَاعَ الْفَرَحِ وَاللَّذَّةِ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ ، أَظْهَرُهَا فِي هَذِهِ الدَّارِ عِبْرَةٌ وَدَلَالَةٌ . وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ : الْحُمَّى حَظُّ الْمُؤْمِنِ مِنَ النَّارِ . وَهَذَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْأَمْرِ بِالْإِبْرَادِ أَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، وَأَنَّ اللَّهَ أَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ ، وَقِيلَ : بَلِ الْخَبَرُ وَرَدَ مَوْرِدَ التَّشْبِيهِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ حَرَّ الْحُمَّى شَبِيهٌ بَحَرِّ جَهَنَّمَ تَنْبِيهًا لِلنُّفُوسِ عَلَى شِدَّةِ حَرِّ النَّارِ ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَرَارَةَ الشَّدِيدَةَ شَبِيهَةٌ بِفَيْحِهَا وَهُوَ مَا يُصِيبُ مَنْ قَرُبَ مِنْهَا مِنْ حَرِّهَا كَمَا قِيلَ بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ الْإِبْرَادِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي آخِرِ الْبَابِ . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَكَذَا مُسْلِمٍ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُوَطَّآتِ : لَمْ يَرْوِهِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ وَتَابَعَهُمَا الشَّافِعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : وَلَمْ يَأْتِ بِهِ مَعْنٌ وَلَا الْقَعْنَبِيُّ وَلَا أَبُو مَصْعَبٍ وَلَا ابْنُ بُكَيْرٍ ، انْتَهَى . وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّقَصِّي . وَقَدْ أَخْرَجَهُ شَيْخُنَا فِي تَقْرِيبِهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مَصْعَبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ ذُهُولُ مِنْهُ ، لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ فِيهِ عَلَى الْمُلَخَّصِ لِلْقَابِسِيِّ ، وَالْقَابِسِيُّ إِنَّمَا أَخْرَجَ الْمُلَخَّصُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهَذَا ثَانِي حَدِيثٍ عَثَرْتُ عَلَيْهِ فِي تَقْرِيبِ الْأَسَانِيدِ لِشَيْخِنَا عَفَا اللَّهُ - تَعَالَى - عَنْهُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ ، وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ نَصِيحَةً لِلَّهِ - تَعَالَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( فَأَطْفِئُوهَا ) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ ثُمَّ طَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ هَمْزَةِ أَمْرٍ بِالْإِطْفَاءِ ، وَتَقَدَّمَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ فِي صِفَةِ النَّارِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ بِلَفْظِ : فَأَبْرِدُوهَا وَالْمَشْهُورُ فِي ضَبْطِهَا بِهَمْزَةِ وَصْلٍ وَالرَّاءُ مَضْمُومَةُ ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا ، يُقَالُ : بَرَدْتِ الْحُمَّى أَبْرُدُهَا بَرْدًا بِوَزْنِ قَتَلْتُهَا أَقْتُلُهَا قَتْلًا ، أَيْ : أَسْكَنْتُ حَرَارَتَهَا ، قَالَ شَاعِرُ الْحَمَاسَةِ : إِذَا وَجَدْتَ لَهَيْبَ الْحُبِّ فِي كَبِدِي أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقَاءِ الْقَوْمِ أَبْتَرِدُ هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الْمَاءِ ظَاهِرَهُ فَمَنْ لِنَارٍ عَلَى الْأَحْشَاءِ تَتَّقِدُ وَحَكَى عِيَاضٌ رِوَايَةً بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، مِنْ أَبْرَدَ الشَّيْءَ إِذَا عَالَجَهُ فَصَيَّرَهُ بَارِدًا ، مِثْلَ أَسْخَنَهُ إِذَا صَيَّرَهُ سُخْنَا ، وَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهَا الْخَطَّابِيُّ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّهَا لُغَةٌ رَدِيئَةٌ . قَوْلُهُ : ( بِالْمَاءِ ) فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ ، وَمِثْلُهُ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : بِمَاءِ زَمْزَمَ ، كَمَا مَضَى فِي صِفَةِ النَّارِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي جَمْرَةَ بِالْجِيمِ ، قَالَ : كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فَأَخَذَتْنِي الْحُمَّى ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا ، فَقَالَ : مَا حَبَسَكَ ؟ قُلْتُ الْحُمَّى ، قَالَ : أَبْرِدْهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ أَوْ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، شَكَّ هَمَّامٌ . كَذَا فِي رَاوِيَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، عَنْ هَمَّامٍ . وَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ مَنْ قَالَ بِأَنَّ ذِكْرَ مَاءِ زَمْزَمَ لَيْسَ قَيْدًا لِشَكِّ رَاوِيهِ فِيهِ . وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ الْقَيِّمِ . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ، عَنْ عَفَّانَ ، عَنْ هَمَّامٍ : فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ ، وَلَمْ يَشُكَّ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عَفَّانَ ، وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ وَهِمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ . وَتَرْجَمَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ بَعْدَ إِيرَادِهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : ذُكِرَ الْخَبَرُ الْمُفَسِّرُ لِلْمَاءِ الْمُجْمَلِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَهُوَ أَنَّ شِدَّةَ الْحُمَّى تُبَرَّدُ بِمَاءِ زَمْزَمَ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمِيَاهِ ، وَسَاقَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدْ تُعُقِّبَ - عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا شَكَّ فِي ذِكْرِ مَاءِ زَمْزَمَ فِيهِ - بِأَنَّ الْخِطَابَ لِأَهْلِ مَكَّةَ خَاصَّةً لِتَيَسُّرِ مَاءِ زَمْزَمَ عِنْدَهُمْ ، كَمَا خُصَّ الْخِطَابُ بِأَصْلِ الْأَمْرِ بِأَهْلِ الْبِلَادِ الْحَارَّةِ . وَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ : اعْتَرَضَ بَعْضُ سُخَفَاءِ الْأَطِبَّاءِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنْ قَالَ : اغْتِسَالُ الْمَحْمُومِ بِالْمَاءِ خَطَرٌ يُقَرِّبُهُ مِنَ الْهَلَاكِ ، لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الْمَسَامَّ وَيَحْقِنُ الْبُخَارَ وَيَعْكِسُ الْحَرَارَةَ إِلَى دَاخِلِ الْجِسْمِ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِلتَّلَفِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : غَلِطَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ فَانْغَمَسَ فِي الْمَاءِ لَمَّا أَصَابَتْهُ الْحُمَّى ، فَاحْتَقَنَتِ الْحَرَارَةُ فِي بَاطِنِ بَدَنِهِ فَأَصَابَتْهُ عِلَّةٌ صَعْبَةٌ كَادَتْ تُهْلِكُهُ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِلَّتِهِ ، قَالَ قَوْلًا سَيِّئًا لَا يَحْسُنُ ذِكْرُهُ ، وَإِنَّمَا أَوْقَعَهُ فِي ذَلِكَ جَهْلُهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْإِشْكَالَ صَدَرَ عَنْ صَدْرٍ مُرْتَابٍ فِي صِدْقِ الْخَبَرِ ، فَيُقَالُ لَهُ أَوَّلًا : مِنْ أَيْنَ حَمَلْتَ الْأَمْرَ عَلَى الِاغْتِسَالِ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ بَيَانُ الْكَيْفِيَّةِ فَضْلًا عَنِ اخْتِصَاصِهَا بِالْغُسْلِ ، وَإِنَّمَا فِي الْحَدِيثِ الْإِرْشَادُ إِلَى تَبْرِيدِ الْحُمَّى بِالْمَاءِ ، فَإِنْ أَظْهَرَ الْوُجُودَ أَوِ اقْتَضَتْ صِنَاعَةُ الطِّبِّ أَنَّ انْغِمَاسَ كُلِّ مَحْمُومٍ فِي الْمَاءِ أَوْ صَبِّهِ إِيَّاهُ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ يَضُرُّهُ فَلَيْسَ هُوَ الْمُرَادُ ، وَإِنَّمَا قَصَدَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ عَلَى وَجْهٍ يَنْفَعُ ، فَلْيُبْحَثْ عَنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ لِيَحْصُلَ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَهُوَ كَمَا وَقَعَ فِي أَمْرِهِ الْعَائِنِ بِالِاغْتِسَالِ وَأَطْلَقَ ، وَقَدْ ظَهَرَ مِنَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مُطْلَقَ الِاغْتِسَالِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الِاغْتِسَالَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ ، وَأَوْلَى مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ كَيْفِيَّةُ تَبْرِيدِ الْحُمَّى مَا صَنَعَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَرُشُّ عَلَى بَدَنِ الْمَحْمُومِ شَيْئًا مِنَ الْمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَثَوْبِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ النَّشْرَةِ الْمَأْذُونِ فِيهَا ، وَالصَّحَابِيُّ وَلَا سِيَّمَا مِثْلُ أَسْمَاءَ الَّتِي هِيَ مِمَّنْ كَانَ يُلَازِمُ بَيْتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي إِيرَادِ الْبُخَارِيِّ لِحَدِيثِهَا عَقِبَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ ، وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ تَرْتِيبِهِ . وَقَالَ الْمَازِرِيُّ : وَلَا شَكَّ أَنَّ عِلْمَ الطِّبِّ مِنْ أَكْثَرِ الْعُلُومِ احْتِيَاجًا إِلَى التَّفْصِيلِ ، حَتَّى أَنَّ الْمَرِيضَ يَكُونُ الشَّيْءُ دَوَاءَهُ فِي سَاعَةٍ ثُمَّ يَصِيرُ دَاءً لَهُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَلِيهَا ، لِعَارِضٍ يَعْرِضُ لَهُ مِنْ غَضَبٍ يَحْمِي مِزَاجَهُ مَثَلًا فَيَتَغَيَّرُ عِلَاجُهُ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ ، فَإِذَا فُرِضَ وُجُودُ الشِّفَاءِ لِشَخْصٍ بِشَيْءٍ فِي حَالَةٍ مَا لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ وُجُودُ الشِّفَاءِ بِهِ لَهُ أَوْ لغَيْرِهِ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ ، وَالْأَطِبَّاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الْمَرَضَ الْوَاحِدَ يَخْتَلِفُ عِلَاجُهُ بِاخْتِلَافِ السِّنِّ وَالزَّمَانِ ، وَالْعَادَةِ وَالْغِذَاءِ الْمُتَقَدِّمِ ، وَالتَّأْثِيرِ الْمَأْلُوفِ ، وَقُوَّةِ الطِّبَاعِ . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ . قَالُوا : وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يُرِيدَ التَّصْرِيحَ بِالِاغْتِسَالِ فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ ، فَيُجَابُ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَ إِقْلَاعِ الْحُمَّى ، وَهُوَ بَعِيدٌ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ ، فَيَكُونُ مِنَ الْخَوَاصِّ الَّتِي اطَّلَعَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهَا بِالْوَحْيِ ، وَيَضْمَحِلُّ عِنْدَ ذَلِكَ جَمِيعُ كَلَامِ أَهْلِ الطِّبِّ . وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا : إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمُ الْحُمَّى - وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ - فَلْيُطْفِئْهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ ، يَسْتَنْقِعْ فِي نَهَرٍ جَارٍ وَيَسْتَقْبِلُ جِرْيَتَهُ وَلْيَقُلْ : بِاسْمِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ ، بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَلْيَنْغَمِسْ فِيهِ ثَلَاثَ غَمَسَاتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فَخَمْسٌ ، وَإِلَّا فَسَبْعٌ ، وَإِلَّا فَتِسْعٌ ، فَإِنَّهَا لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ تِسْعًا بِإِذْنِ اللَّهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ . قُلْتُ : وَفِي سَنَدِهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْعَةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ . قَالَ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْحُمَّيَاتِ دُونَ بَعْضٍ ، فِي بَعْضِ الْأَمَاكِنِ دُونَ بَعْضٍ ، لِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ دُونَ بَعْضٍ . وَهَذَا أَوْجَهُ . فَإِنَّ خِطَابَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ يَكُونُ عَامًّا وَهُوَ الْأَكْثَرُ ، وَقَدْ يَكُونُ خَاصًّا كَمَا قَالَ : لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ، فَقَوْلُهُ : شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ، لَيْسَ عَامًّا لِجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ ، بَلْ هُوَ خَاصٌّ لِمَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَعَلَى سَمْتِهَا كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ ، فَكَذَلِكَ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِأَهْلِ الْحِجَازِ وَمَا وَالَاهُمُ إِذْ كَانَ أَكْثَرُ الْحُمَّيَاتِ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُمْ مِنَ الْعَرْضِيَّةِ الْحَادِثَةِ عَنْ شِدَّةِ الْحَرَارَةِ ، وَهَذِهِ يَنْفَعُهَا الْمَاءُ الْبَارِدُ شُرْبًا وَاغْتِسَالًا ، لِأَنَّ الْحُمَّى حَرَارَةٌ غَرِيبَةٌ تَشْتَعِلُ فِي الْقَلْبِ وَتَنْتَشِرُ مِنْهُ بِتَوَسُّطِ الرُّوحِ وَالدَّمِ فِي الْعُرُوقِ إِلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ ، وَهِيَ قِسْمَانِ : عَرَضِيَّةٌ وَهِيَ الْحَادِثَةُ عَنْ وَرَمٍ أَوْ حَرَكَةٍ أَوْ إِصَابَةِ حَرَارَةِ الشَّمْسِ أَوِ الْقَيْظِ الشَّدِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَمَرَضِيَّةٌ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ ، وَتَكُونُ عَنْ مَادَّةٍ ، ثُمَّ مِنْهَا مَا يُسَخِّنُ جَمِيعَ الْبَدَنِ ، فَإِنْ كَانَ مَبْدَأَ تَعَلُّقِهَا بِالرُّوحِ فَهِيَ حُمَّى يَوْمٍ لِأَنَّهَا تَقَعُ غَالِبًا فِي يَوْمٍ وَنِهَايَتُهَا إِلَى ثَلَاثَةٍ ، وَإِنْ كَانَ تَعَلُّقُهَا بِالْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ فَهِيَ حُمَّى دِقٍّ وَهِيَ أَخْطَرُهَا ، وَإِنْ كَانَ تَعَلُّقُهَا بِالْأَخْلَاطِ سُمِّيَتْ عَفَنِيَّةً وَهِيَ بِعَدَدِ الْأَخْلَاطِ الْأَرْبَعَةِ ، وَتَحْتَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْمَذْكُورَةِ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ بِسَبَبِ الْإِفْرَادِ وَالتَّرْكِيبِ . وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ النَّوْعَ الْأَوَّلَ ؛ فَإِنَّهَا تَسْكُنُ بِالِانْغِمَاسِ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ وَشُرْبِ الْمَاءِ الْمُبَرَّدِ بِالثَّلْجِ وَبِغَيْرِهِ ، وَلَا يَحْتَاجُ صَاحِبُهَا إِلَى عِلَاجٍ آخَرَ ، وَقَدْ قَالَ جَالِينُوسُ فِي كِتَابِ حِيلَةِ الْبُرْءِ : لَوْ أنَّ شَابًّا حَسَنَ اللَّحْمِ خَصِبَ الْبَدَنِ لَيْسَ فِي أَحْشَائِهِ وَرَمٌ اسْتَحَمَّ بِمَاءٍ بَارِدٍ أَوْ سَبَحَ فِيهِ وَقْتَ الْقَيْظِ عِنْدَ مُنْتَهَى الْحُمَّى لَا يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ : إِذَا كَانَتِ الْقُوَى قَوِيَّةً وَالْحُمَّى حَادَّةً وَالنُّضْجُ بَيِّنٌ وَلَا وَرَمَ فِي الْجَوْفِ وَلَا فَتْقَ فَإِنَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ يَنْفَعُ شُرْبُهُ ، فَإِنْ كَانَ الْعَلِيلُ خَصِبَ الْبَدَنِ وَالزَّمَانِ حَارًّا ، وَكَانَ مُعْتَادًا بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ الْبَارِدِ اغْتِسَالًا فَلْيُؤَذَّنْ لَهُ فِيهِ . وَقَدْ نَزَّلَ ابْنُ الْقَيِّمِ حَدِيثَ ثَوْبَانَ عَلَى هَذِهِ الْقُيُودِ ، فَقَالَ : هَذِهِ الصِّفَةُ تَنْفَعُ فِي فَصْلِ الصَّيْفِ فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ فِي الْحُمَّى الْعَرَضِيَّةِ أَوِ الْغِبِّ الْخَالِصَةِ الَّتِي لَا وَرَمَ مَعَهَا وَلَا شَيْءَ مِنَ الْأَعْرَاضِ الرَّدِيئَةِ ، وَالْمُرَادُ الْفَاسِدَةُ ، فَيُطْفِئُهَا بِإِذْنِ اللَّهِ ، فَإِنَّ الْمَاءَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَبْرَدُ مَا يَكُونُ لِبُعْدِهِ عَنْ مُلَاقَاةِ الشَّمْسِ ، وَوُفُورِ الْقُوَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِكَوْنِهِ عَقِبَ النُّورِ وَالسُّكُونِ وَبَرْدِ الْهَوَاءِ ، قَالَ : وَالْأَيَّامُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا هِيَ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا بِحَرَارَةِ الْأَمْرَاضِ الْحَادَّةِ غَالِبًا وَلَا سِيَّمَا فِي الْبِلَادِ الْحَارَّةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالُوا : وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي عِلَّتِهِ كَمَا قَالَ : صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ . وَقَالَ سَمُرَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا حُمَّ دَعَا بِقِرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَفْرَغَهَا عَلَى قَرْنِهِ ، فَاغْتَسَلَ . أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَلَكِنْ فِي سَنَدِهِ رَاوٍ ضَعِيفٌ . وَقَالَ أَنَسٌ : إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيُشِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ مِنَ السَّحَرِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُرَقَّعِ رَفَعَهُ : الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ ، وَهِيَ سِجْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، فَبَرِّدُوا لَهَا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ ، وَصُبُّوهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . قَالَ : فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَرُدُّ التَّأْوِيلَ الَّذِي نَقَلَهُ الْخَطَّابِيُّ ، عَنِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : فَأَبْرِدُوهَا الصَّدَقَةُ بِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : أَظُنُّ الَّذِي حَمَلَ قَائِلَ هَذَا أَنَّهُ أَشْكَلَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ فِي الْحُمَّى فَعَدَلَ إِلَى هَذَا ، وَلَهُ وَجْهٌ حَسَنٌ ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ ، فَكَأَنَّهُ لَمَّا أَخْمَدَ لَهِيبَ الْعَطْشَانِ بِالْمَاءِ أَخْمَدَ اللَّهُ لَهِيبَ الْحُمَّى عَنْهُ ، وَلَكِنْ هَذَا يُؤْخَذُ مِنْ فِقْهِ الْحَدِيثِ وَإِشَارَتِهِ ، وَأَمَّا الْمُرَادُ بِهِ بِالْأَصْلِ فَهُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبَدَنِ حَقِيقَةً كَمَا تَقَدَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( قَالَ نَافِعٌ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ ( يَقُولُ : اكْشِفْ عَنَّا الرِّجْزَ ) أَيِ الْعَذَابَ ، وَهَذَا مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَكَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ فَهِمَ مِنْ كَوْنِ أَصْلِ الْحُمَّى مِنْ جَهَنَّمَ أَنَّ مَنْ أَصَابَتْهُ عُذِّبَ بِهَا ، وَهَذَا التَّعْذِيبُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ مَحِلِّهِ : فَيَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ تَكْفِيرًا لِذُنُوبِهِ وَزِيَادَةً فِي أُجُورِهِ كَمَا سَبَقَ ، وَلِلْكَافِرِ عُقُوبَةً وَانْتِقَامًا . وَإِنَّمَا طَلَبَ ابْنُ عُمَرَ كَشْفَهُ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ لِمَشْرُوعِيَّةِ طَلَبِ الْعَافِيَةِ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، إِذْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُكَفِّرَ سَيِّئَاتِ عَبْدِهِ وَيُعْظِمَ ثَوَابَهُ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ يَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353330

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
