---
title: 'حديث: 5801 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353446'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353446'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 353446
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 5801 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 5801 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ ، فَلَبِسَهُ ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ نَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا - كَالْكَارِهِ لَهُ - ثُمَّ قَالَ : لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ . تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ اللَّيْثِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : فَرُّوجٌ حَرِيرٌ . الْحَدِيثُ الثَّانِي ، قَوْلُهُ : ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ، عَنْ حَجَّاجٍ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهَاشِمٍ هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ) هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ وَثَبَتَ كَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورَةِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) هُوَ الْجُهَنِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ كِلَاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عِنْدَ أَحْمَدَ . قَوْلُهُ : ( فَرُّوجُ حَرِيرٍ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عِنْدَ أَحْمَدَ فَرُّوجٌ مِنْ حَرِيرٍ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ صَلَّى فِيهِ ) زَادَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ عِنْدَ أَحْمَدَ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ الْمَغْرِبَ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ انْصَرَفَ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالِانْصِرَافِ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ . قَوْلُهُ : ( فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا ) زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ حَجَّاجٍ ، وَهَاشِمٍ عَنِيفًا أَيْ بِقُوَّةٍ وَمُبَادَرَةٍ لِذَلِكَ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ فِي الرِّفْقِ وَالتَّأَنِّي ، وَهُوَ مِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ التَّحْرِيمَ وَقَعَ حِينَئِذٍ . قَوْلُهُ : ( كَالْكَارِهِ لَهُ ) زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثُمَّ أَلْقَاهُ ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَبِسْتُهُ وَصَلَّيْتُ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي هَذَا ) يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ لِلُّبْسِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يكُونَ لِلْحَرِيرِ فَيَتَنَاوَلُ غَيْرَ اللُّبْسِ مِنَ الِاسْتِعْمَالِ كَالِافْتِرَاشِ . قَوْلُهُ : ( لِلْمُتَقَيِّنِ ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ لِكَوْنِهِ كَانَ حَرِيرًا صِرْفًا ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ لِبَاسِ الْأَعَاجِمِ ، وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ قُلْتُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ . وَهَذَا التَّرَدُّدُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ الْمُرَادِ بِالْمُتَّقِينَ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مُطْلَقَ الْمُؤْمِنِ حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى ذَلِكَ حُمِلَ عَلَى الثَّانِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ : اسْمُ التَّقْوَى يَعُمُّ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَكِنَّ النَّاسَ فِيهِ عَلَى دَرَجَاتٍ ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ الْآيَةَ ، فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ فَقَدِ اتَّقَى ، أَيْ وَقَى نَفْسَهُ مِنَ الْخُلُودِ فِي النَّارِ ، وَهَذَا مَقَامُ الْعُمُومِ ، وَأَمَّا مَقَامُ الْخُصُوصِ فَهُوَ مَقَامُ الْإِحْسَانِ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ انْتَهَى . وَقَدْ رَجَّحَ عِيَاضٌ أَنَّ الْمَنْعَ فِيهِ لِكَوْنِهِ حَرِيرًا ، وَاسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ مُبْتَدَأَ تَحْرِيمِ لُبْسِ الْحَرِيرِ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ : الْمُرَادُ بِالْمُتَّقِينَ الْمُؤْمِنُونَ ، لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ خَافُوا اللَّهَ - تَعَالَى - وَاتَّقَوْهُ بِإِيمَانِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : لَعَلَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّهْيِيجِ لِلْمُكَلَّفِ عَلَى الْأَخْذِ بِذَلِكَ ، لِأَنَّ مَنْ سَمِعَ أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ غَيْرَ مُتَّقٍ فُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا الْمُسْتَخِفُّ فَيَأْنَفُ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ لِئَلَّا يُوصَفَ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّقٍ ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَتَنَاوَلُهُنَّ عَلَى الرَّاجِحِ ، وَدُخُولُهُنَّ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ مَجَازٌ يَمْنَعُ مِنْهُ وُرُودُ الْأَدِلَّةِ الصَّرِيحَةِ عَلَى إِبَاحَتِهِ لَهُنَّ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابٍ مُفْرَدٍ بَعْدَ قَرِيبٍ مِنْ عِشْرِينَ بَابًا ، وَعَلَى أَنَّ الصِّبْيَانَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ لُبْسُهُ لِأَنَّهُمْ لَا يُوصَفُونَ بِالتَّقْوَى . وَقَدْ قَالَ الْجُمْهُورُ بِجَوَازِ إِلْبَاسِهِمْ ذَلِكَ فِي نَحْو الْعِيدِ ، وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَعَكْسُهُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ ، وَفِي وَجْهٍ ثَالِثٍ يُمْنَعُ بَعْدَ التَّمْيِيزِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ الضَّيِّقَةِ وَالْمُفَرَّجَةُ لِمَنِ اعْتَادَهَا أَوِ احْتَاجَ إِلَيْهَا ، وَقَدْ أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ قَرِيبًا فِي بَابِ لُبْسِ الْجُبَّةِ الضَّيِّقَةِ . قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ ) يَعْنِي بِسَنَدِهِ ( فَرُّوجُ حَرِيرٍ ) . أَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ غَيْرِهِ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَهَاشِمٍ وَهُوَ أَبُو النَّضْرِ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، وَالْحَارِثُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ كُلِّهِمْ عَنِ اللَّيْثِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا التَّنْوِينُ وَالْإِضَافَةُ كَمَا يُقَالُ ثَوْبُ خَزٍّ بِالْإِضَافَةِ وَثَوْبٌ خَزٌّ بِتَنْوِينِ ثَوْبٍ قَالَهُ ابْنُ التِّينِ احْتِمَالًا . ثَانِيهَا : ضَمُّ أَوَّلِهِ وَفَتْحُهُ حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ رِوَايَةً ، قَالَ : وَالْفَتْحُ أَوْجَهُ لِأَنَّ فَعُّولًا لَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي سُبُّوحٍ وَقُدُّوسٍ وَفَرُّوخٍ يَعْنِي الْفَرْخَ مِنَ الدَّجَاجِ انْتَهَى ، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ حِكَايَةَ جَوَازِ الضَّمِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ حُكِيَ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ وَالضَّمُّ هُوَ الْمَعْرُوفُ . ثَالِثُهَا : تَشْدِيدُ الرَّاءِ وَتَخْفِيفُهَا حَكَاهُ عِيَاضٌ وَمَنْ تَبِعَهُ . رَابِعُهَا : هَلْ هُوَ بِجِيمٍ آخِرَهُ أَوْ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ حَكَاهُ عِيَاضٌ أَيْضًا . خَامِسُهَا : حَكَاهُ الْكِرْمَانِيُّ قَالَ : الْأَوَّلُ فَرُّوجٌ مِنْ حَرِيرٍ بِزِيَادَةِ مِنْ وَالثَّانِي بِحَذْفِهَا . قُلْتُ : وَزِيَادَةُ مِنْ لَيْسَتْ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353446

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
