حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَسِّ الْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ

بَاب مَسِّ الْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5836 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبُ حَرِيرٍ ، فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا ؟ قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ مَسَّ الْحَرِيرَ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ ، وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) ذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا التَّعْلِيقِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى أَنَسٍ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُرْدًا سِيَرَاءَ كَذَا قَالَ ، وَلَيْسَ هَذَا مُرَادَ الْبُخَارِيِّ ، وَالرُّؤْيَةُ لَا يُقَالُ لَهَا مَسٌّ ، وَأَيْضًا فَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُرَادَهُ لَجَزَمَ بِهِ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عِنْدَهُ عَلَى شَرْطِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي بَابِ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ مَا رَوَيْنَاهُ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَبَرَانِيِّ وَفِي فَوَائِدِ تَمَّامٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْحِمْصِيِّ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُلَّةٌ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَلْمِسُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُعْجِبُكُمْ هَذِهِ ؟ فَوَاللَّهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ .

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا قُلْتُهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمَّا أَخْرَجَ فِي الْمَنَاقِبِ حَدِيثَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَوْصُولًا قَالَ بَعْدَهُ : رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ وَلَمَّا صَدَّرَ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ - الْمُعَلَّقِ هُنَا - عَقَّبَهُ بِحَدِيثِ الْبَرَاءِ الْمَوْصُولِ بِعَيْنِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ جَزَمَ فِي الْمُحْكَمِ بِأَنَّهُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِي الْمُضَارِعِ ، وَقَوْلُهُ : مَنَادِيلُ سَعْدٍ . قِيلَ : خَصَّ الْمَنَادِيلَ بِالذِّكْرِ لِكَوْنِهَا تُمْتَهَنُ فَيَكُونُ مَا فَوْقَهَا أَعْلَى مِنْهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ نَجَاسَةِ عَيْنِهِ بَلْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ لِبَاسِ الْمُتَّقِينَ ، وَعَيْنُهُ مَعَ ذَلِكَ طَاهِرَةٌ فَيَجُوزُ مَسُّهُ وَبَيْعُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِثَمَنِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث