بَاب الْمُسْتَوْشِمَةِ
بَاب الْمُسْتَوْشِمَةِ 5946 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ ، فَقَامَ فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ مَنْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْوَشْمِ ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ . قَالَ : مَا سَمِعْتَ ؟ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ . قوله ( باب المستوشمة ) ذكر فيه ثلاثة أحاديث : الأول حديث أبي هريرة .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عُمَارَةَ ) هُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ هُوَ ابْنُ عَمْرِ بْنِ جَرِيرٍ . قَوْلُهُ : ( أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ ) قُلْتُ : لَمْ تُسَمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ . قَوْلُهُ : ( أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ سَمِعَ الزَّجْرَ عَنْ ذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَثْبِتَ فِيهِ ، أَوْ كَانَ نَسِيَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَتَذَكَّرَهُ ، أَوْ بَلَغَهُ مِمَّنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهُ مِمَّنْ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
قَوْلُهُ : ( فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( لَا تَشِمْنَ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ ثُمَّ نُونُ خِطَابِ جَمْعِ الْمُؤَنَّثِ بِالنَّهْيِ ، وَكَذَا وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ أَيْ لَا تَطْلُبْنَ ذَلِكَ ، وَهَذَا يُفَسِّرُ قَوْلُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ نَهَى عَنِ الْوَشْمِ وَفَائِدَةُ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ عُمَرَ إِظْهَارُ ضَبْطِهِ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَسْتَثْبِتُهُ فِي الْأَحَادِيثِ مَعَ تَشَدُّدِ عُمَرَ ، وَلَوْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عُمَرُ ذَلِكَ لَنُقِلَ .