---
title: 'حديث: 6027 - وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا إ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353779'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353779'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 353779
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 6027 - وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا إ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 6027 - وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا ، وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَوْ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : اشْفَعُوا ) هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَفِي تَرْكِيبِهِ قَلَقٌ ، وَلَعَلَّهُ كان فِي الْأَصْلِ : كَانَ إِذَا كَانَ جَالِسًا إِذَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَخْ ، فَحُذِفَ اخْتِصَارًا أَوْ سَقَطَ عَلَى الرَّاوِيِ لَفْظُ إِذَا كَانَ عَلَى أَنَّنِي تَتَبَّعْتُ أَلْفَاظَ الْحَدِيثِ مِنَ الطُّرُقِ فَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا بِلَفْظِ جَالِسًا ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ زُرَيْقٍ ، عَنِ الْفِرْيَابِيِّ بِلَفْظِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طَالِبُ الْحَاجَةِ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ الْحَدِيثَ ، وَهَذَا السِّيَاقُ لَا إِشْكَالَ فِيهِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، عَنْ سُفْيَانَ مُخْتَصَرًا اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ : اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا إِلَخْ ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، لَكِنَّهُ جَعَلَهُ كُلَّهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنِّي أُوتَى فَأُسْأَلُ أَوْ تُطْلَبُ إِلَيَّ الْحَاجَةُ وَأَنْتُمْ عِنْدِي ، فَاشْفَعُوا الْحَدِيثَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ ، وَلَفْظُهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِبُ الْحَاجَةِ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَتَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بُرَيْدٍ بِلَفْظِ : كَانَ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ أَوْ طُلِبتْ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ كِلَاهُمَا عَنْ بُرَيْدٍ بِلَفْظِ : كَانَ إِذَا أَتَاهُ طَالِبُ حَاجَةٍ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ فَقَالَ فَذَكَرَهُ . قَوْلُهُ : ( فَلْتُؤْجَرُوا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ تُؤْجَرُوا ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَقَعَ فِي أَصْلِ مُسْلِمٍ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ الْمُضَمَّنِ مَعْنَى الشَّرْطِ ، وَهُوَ وَاضِحٌ ، وَجَاءَ بِلَفْظِ : فَلْتُؤْجَرُوا ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّامُ مَكْسُورَةً لِأَنَّهَا لَامُ كَيْ ، وَتَكُونُ الْفَاءُ زَائِدَةً كَمَا زِيدَتْ فِي حَدِيثِ : قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ لَكُمْ وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ اشْفَعُوا كَيْ تُؤْجَرُوا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لَامُ الْأَمْرِ وَالْمَأْمُورُ بِهِ التَّعَرُّضُ لِلْأَجْرِ بِالشَّفَاعَةِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : اشْفَعُوا فَتُعَرَّضُوا بِذَلِكَ لِلْأَجْرِ ، وَتُكْسَرُ هَذِهِ اللَّامُ عَلَى أَصْلِ لَامِ الْأَمْرِ ، وَيَجُوزُ تَسْكِينُهَا تَخْفِيفًا لِأَجْلِ الْحَرَكَةِ الَّتِي قَبْلَهَا . قُلْتُ : وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ اشْفَعُوا لِتُؤْجَرُوا وَهُوَ يُقَوِّي أَنَّ اللَّامَ لِلتَّعْلِيلِ ، وَجَوَّزَ الْكِرْمَانِيُّ أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ سَبَبِيَّةً وَاللَّامُ بِالْكَسْرِ وَهِيَ لَامُ كَيْ ، وَقَالَ : جَازَ اجْتِمَاعُهُمَا لِأَنَّهُمَا لِأَمْرٍ وَاحِدٍ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ جَزَائِيَّةً جَوَابًا لِلْأَمْرِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً عَلَى رَأْيٍ أَوْ عَاطِفَةً عَلَى اشْفَعُوا وَاللَّامُ لَامُ الْأَمْرِ ، أَوْ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيِ اشْفَعُوا لِتُؤْجَرُوا فَلْتُؤْجَرْ أَوْ لَفْظُ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا فِي تَقْدِيرِ إِنْ تَشْفَعُوا تُؤْجَرُوا ، وَالشَّرْطُ يَتَضَمَّنُ السَّبَبِيَّةَ ، فَإِذَا أَتَى بِاللَّامِ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ وَاللَّامُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قِيلَ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا صَحَّ ؛ أَيْ : إِذَا عَرَضَ الْمُحْتَاجُ حَاجَتَهُ عَلَيَّ فَاشْفَعُوا لَهُ إِلَيَّ ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ شَفَعْتُمْ حَصَلَ لَكُمُ الْأَجْرُ ، سَوَاءٌ قَبِلْتُ شَفَاعَتُكُمْ أَمْ لَا ، وَيُجْرِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ ؛ أَيْ مِنْ مُوجِبَاتِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَوْ عَدَمِهَا ، أَيْ إِنْ قَضَيْتُهَا أَوْ لَمْ أَقْضِهَا فَهُوَ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَقَضَائِهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي حَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، رَفَعَهُ : مَنْ سَعَى لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ قُضِيَتْ لَهُ أَوْ لَمْ تُقْضَ غُفِرَ لَهُ . قَوْلُهُ : ( وَلْيَقْضِ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا شَاءَ ) كَذَا ثَبَتَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلْيَقْضِ بِاللَّامِ ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ الَّتِي بَعْدَهَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ فَقَطْ وَلِلْبَاقِينَ وَيَقْضِي بِغَيْرِ لَامٍ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، وَحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ فَلْيَقْضِ أَيْضًا ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : لَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّامُ لَامَ الْأَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يُؤْمَرُ ، وَلَا لَامَ كَيْ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي الرِّوَايَةِ وَلْيَقْضِ بِغَيْرِ يَاءِ مَدٍّ ، ثُمَّ قَالَ : يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ أَيِ اللَّهُمَّ اقْضِ ، أَوِ الْأَمْرُ هُنَا بِمَعْنَى الْخَبَرِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَضِّ عَلَى الْخَيْرِ بِالْفِعْلِ وَبِالتَّسَبُّبِ إِلَيْهِ بِكُلِّ وَجْهٍ ، وَالشَّفَاعَةُ إِلَى الْكَبِيرِ فِي كَشْفِ كُرْبَةٍ وَمَعُونَةٍ ضَعِيفٌ ، إِذْ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَى الرَّئِيسِ وَلَا التَّمَكُّنِ مِنْهُ لِيَلِجَ عَلَيْهِ أَوْ يُوَضِّحَ لَهُ مُرَادَهُ لِيَعْرِفَ حَالَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَحْتَجِبُ . قَالَ عِيَاضٌ : وَلَا يُسْتَثْنَى مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي تُسْتَحَبُّ الشَّفَاعَةُ فِيهَا إِلَّا الْحُدُودَ ، وَإِلَّا فَمَا لِأَحَدٍ فِيهِ تَجُوزُ الشَّفَاعَةُ فِيهِ وَلَا سِيَّمَا مِمَّنْ وَقَعَتْ مِنْهُ الْهَفْوَةُ أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السِّتْرِ وَالْعَفَافِ ، قَالَ : وَأَمَّا الْمُصِرُّونَ عَلَى فَسَادِهِمُ الْمُشْتَهِرُونَ فِي بَاطِلِهِمْ ، فَلَا يُشَفَّعُ فِيهِمْ لِيُزْجَرُوا عَنْ ذَلِكَ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353779

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
