بَاب مَا يُنْهَى عَنْ التَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . الحديث الثاني : حَدِيثُ أَنَسٍ : قَوْلُهُ : ( لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا ) هَكَذَا اقْتَصَرَ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ، وَزَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْهُ فِيهِ : وَلَا تَنَافَسُوا ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ ، وَالْخَطِيبُ فِي الْمُدْرَجِ ، قَالَ : وَهَكَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَقَدْ قَالَ الْخَطِيبُ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : خَالَفَ سَعِيدٌ جَمِيعَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَإِنَّمَا هِيَ عِنْدَهُمْ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، أَيِ الْحَدِيثُ الَّذِي يَلِي هَذَا ، فَأَدْرَجَهَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَكَذَا قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهَا عَنْ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ غَيْرَ سَعِيدٍ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حُكْمِ التَّهَاجُرِ ، وَالتَّنْبِيهُ عَلَى زِيَادَةٍ وَقَعَتْ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - .