بَاب التَّبَسُّمِ وَالضَّحِكِ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، عَنْ عبد الله بْنِ عمرو قَالَ : لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّائِفِ قَالَ : إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ قَالَ : فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا ، وَكَثُرَ فِيهِمْ الْجِرَاحَاتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ : فَسَكَتُوا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِالْخَبَرِ كُلِّهِ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : حَدِيثُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ، وَهُوَ الشَّاعِرُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ .
كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ الْعَيْنِ ، وَلِلْحَمَوِيِّ وَحْدَهُ هُنَا عَمْرٌو بِفَتْحِهَا ، وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَقَوْلُهُ فِيهِ لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحُهَا قَالَ ابْنُ التِّينِ : ضَبَطْنَاهُ بِالرَّفْعِ وَالصَّوَابُ النَّصْبُ ; لِأَنَّ أَوْ إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى حَتَّى أَوْ إِلَى أَنْ نَصَبَتْ وَهِيَ هُنَا كَذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِالْخَبَرِ كُلِّهِ ) تَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ وَصَلَهُ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلُّهُ بِالْخَبَرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ذُكِرَ بِصَرِيحِ الْأَخْبَارِ فِي جَمِيعِ السَّنَدِ لَا بِالْعَنْعَنَةِ .