---
title: 'حديث: 70 - بَاب الْهَدْيِ الصَّالِحِ 6097 - حَدَّثَني إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353879'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353879'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 353879
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 70 - بَاب الْهَدْيِ الصَّالِحِ 6097 - حَدَّثَني إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 70 - بَاب الْهَدْيِ الصَّالِحِ 6097 - حَدَّثَني إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ : أَحَدَّثَكُمْ الْأَعْمَشُ سَمِعْتُ شَقِيقًا قَالَ : سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ : إِنَّ أَشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وَسَمْتًا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْهَدْيِ الصَّالِحِ ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ هُوَ الطَّرِيقَةُ الصَّالِحَةُ ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ لَفْظُ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ وَجْهَيْنِ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ الْهَدْيُ الصَّالِحُ وَالسَّمْتُ الصَّالِحُ وَالِاقْتِصَادُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، وَفِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَأَحْمَدُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَى طَرِيقِ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فِي التَّعْبِيرِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الرُّؤْيَاتِ الصَّالِحَةِ ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : الِاقْتِصَادُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : أَحَدُهُمَا مَا كَانَ مُتَوَسِّطًا بَيْنَ مَحْمُودٍ وَمَذْمُومٍ ، كَالتَّوَسُّطِ بَيْنَ الْجَوْرِ وَالْعَدْلِ ، وَهَذَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى - : وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَهَذَا مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ بِالنِّسْبَةِ ، وَالثَّانِي : مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ طَرَفَيِ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ كَالْجُودِ ؛ فَإِنَّهُ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْإِسْرَافِ وَالْبُخْلِ ، وَكَالشَّجَاعَةِ فَإِنَّهَا مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ التَّهَوُّرِ وَالْجُبْنِ ، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) هُوَ ابْنُ رَاهَوَيْهِ وَنَصَّ الْبُخَارِيُّ لَفْظَهُ ، وَلَكِنَّهُ حُذِفَ مِنْ آخِرِهِ قَوْلُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِي مُسْنَدِ إِسْحَاقَ ، فَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُمامَةَ ، وَقَالَ : نَعَمْ وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ . قَوْلُهُ : ( دَلًّا ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هُوَ حُسْنُ الْحَرَكَةِ فِي الْمَشْيِ وَالْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمَا ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الطَّرِيقِ . قَوْلُهُ : ( وَسَمْتًا ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ هُوَ حُسْنُ الْمَنْظَرِ فِي أَمْرِ الدِّينِ ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْقَصْدِ فِي الْأَمْرِ وَعَلَى الطَّرِيقِ وَالْجِهَةِ . قَوْلُهُ : ( وَهَدْيًا ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْهَدْي وَالدَّلُّ مُتَقَارِبَانِ ، يُقَالُ فِي السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَفِي الْهَيْبَةِ وَالْمَنْظَرِ وَالشَّمَائِلِ قَالَ : وَالسَّمْتُ يَكُونُ فِي حُسْنِ الْهَيْئَةِ وَالْمَنْظَرِ مِنْ جِهَةِ الْخَيْرِ ، وَالدِّينِ لَا مِنْ جِهَةِ الْجَمَالِ وَالزِّينَةِ ، وَيُطْلَقُ عَلَى الطَّرِيقِ ، وَكِلَاهُمَا جَيِّدٌ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ هَيْئَةُ أَهْلِ الْخَيْرِ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ . قَوْلُهُ : ( لِابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ ، وَهِيَ تَأْكِيدٌ بَعْدَ التَّأْكِيدِ بِأَنَّ الْمَكْسُورَةَ الَّتِي فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ ، وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِلَفْظِ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةٌ لِابْنِ مَسْعُودٍ جَلِيلَةٌ لِشَهَادَةِ حُذَيْفَةَ لَهُ بِأَنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ شَبَهًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذِهِ الْخِصَالِ ، وَفِيهِ تَوَقَّى حُذَيْفَةُ حَيْثُ قَالَ : مِنْ حِينِ يَخْرُجُ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ فِي الشَّهَادَةِ لَهُ بِذَلِكَ عَلَى مَا يُمْكِنُهُ مُشَاهَدَتُهُ ، وَإِنَّمَا قَالَ : لَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ لِأَنَّهُ جَوَّزَ أَنْ يَكُونَ إِذَا خَلَا يَكُونُ فِي انْبِسَاطِهِ لِأَهْلِهِ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ عَنْ هَيْئَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَهْلِهِ ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ إِثْبَاتَ نَقْصٍ فِي حَقِّ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ أَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَانُوا يَنْظُرُونَ إِلَى سَمْتِهِ وَهَدْيِهِ وَدَلِّهِ فَيَتَشَبَّهُونَ بِهِ ، فَكَأَنَّ الْحَامِلَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : اعْلَمُوا أَنَّ حُسْنَ الْهَدْيِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ الْعَمَلِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ ، فَكَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ لِأَجْلِ هَذَا كَانَ يَحْرِصُ عَلَى حُسْنِ الْهَدْيِ ، وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الدَّاوُدِيُّ الشَّارِحُ بِقَوْلِ حُذَيْفَةَ فِي ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُ مَالِكٍ كَانَ عُمَرُ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَشْبَهُ النَّاسِ بِعُمَرَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَبِعَبْدِ اللَّهِ ابْنُهُ سَالِمٌ قَالَ الدَّاوُدِيُّ : وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ يُقَدَّمُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِاخْتِلَافِ مُتَعَلِّقِ الشَّبَهِ بِحَمْلِ شَبَهِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِالسَّمْتِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ ، وَقَوْلُ مَالِكٍ بِالْقُوَّةِ فِي الدِّينِ وَنَحْوِهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مَقَالَةُ حُذَيْفَةَ وَقَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ عُمَرَ ، ويُؤَيِّدُ قَوْلَ مَالِكٍ مَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَلْزَمَ لِطَرِيقِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عُمَرَ ، وَفِي السُّنَنِ وَمُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وَهَدْيًا وَدَلًّا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ قُلْتُ : وَيُجْمَعُ بِالْحَمْلِ فِي هَذَا عَلَى النِّسَاءِ ، وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ عَنْ عُمَرَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَدْيِ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ . قُلْتُ : وَيُجْمَعُ بِالْحَمْلِ عَلَى مَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ : حَجَّ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ فَرَآهُ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ صَلَاةً وَلَا هَدْيًا وَلَا خُشُوعًا وَلَا لِبْسَةً بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ هَذَا الرَّجُلِ انْتَهَى . وَعَمْرٌو الْمَذْكُورُ

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/353879

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
