حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ وَيْلَكَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكْتُ قَالَ : وَيْحَكَ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ قَالَ : أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ : مَا أَجِدُهَا ، قَالَ : فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ : مَا أَجِدُ . فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فَقَالَ : خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَلَى غَيْرِ أَهْلِي ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا بَيْنَ طُنُبَيْ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّي ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ قَالَ : خُذْهُ .

تَابَعَهُ يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ : وَيْلَكَ . الحديث السادس : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الَّذِي وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَقَالَ : وَيْلُكَ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ .

وَقَوْلُهُ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ . وَقَوْلُهُ أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ فِيهِ رَدٌّ عَلَى مِنْ أَعَلَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ بِأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ لِرِوَايَةِ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ لَهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ هَكَذَا رَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَصَمِّ ، وَعُقْبَةَ لَا بَأْسَ بِهِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوْزَاعِيُّ لَقِيَ الزُّهْرِيَّ فَحَدَّثَهُ بِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ بَلَغَهُ مِنْهُ فَحَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَقَوْلُهُ : مَا بَيْنَ طُنْبَيِ الْمَدِينَةِ بِضَمِّ الطَّاءِ والْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، تَثْنِيَةُ طُنْبٍ أَيْ نَاحِيَتَيِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ ابْنُ التِّينِ : ضُبِطَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بِفَتْحَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِضَمَّتَيْنِ ، وَالْأَصْلُ ضَمُّ النُّونِ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا ، وَأَصْلُ الطُّنْبِ الْحَبْلُ لِلْخَيْمَةِ فَاسْتُعِيرَ لِلطَّرَفِ مِنَ النَّاحِيَةِ . وَقَوْلُهُ : أَحْوَجَ مِنِّي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَفْقَرَ وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ وَقَالَ خُذْهُ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ثُمَّ قَالَ أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ .

قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ يُونُسُ ) يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ( عَنِ الزُّهْرِيِّ ) يَعْنِي بِسَنَدِهِ فِي قَوْلِهِ : فَقَالَ : وَيْحَكَ ، قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي وَهَذِهِ الْمُتَابَعَةُ وَصَلَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَنْبَسَةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ زِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِتَمَامِهِ ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ : وَيْحَكَ وَمَا ذَاكَ ؟ قَوْلُهُ : ( وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيْلَكَ ) يَعْنِي بَدَلَ قَوْلِهِ وَيْحَكَ ، وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ بسنده الْمَذْكُورِ فِيهِ فَقَالَ : مَا لك وَيْلَكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث