حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا

بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ : مَرْحَبًا . وَقَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي . وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : جِئْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ 6176 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى .

فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنَدْعُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا . فَقَالَ : أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ ؛ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، وَصُومُوا رَمَضَانَ ، وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ . وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ .

قَوْلُهُ : ( بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : مَرْحَبًا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي : بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَعْنَى قَوْلِهِ مَرْحَبًا : لَقِيتَ رَحْبًا وَسَعَةً . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ ، وَفِيهِ مَعْنَى الدُّعَاءِ بِالرَّحْبِ وَالسَّعَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ؛ أَيْ : لَقِيتَ سَعَةً لَا ضِيقًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَتْ عَائِشَةُ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ : مَرْحَبًا بِابْنَتِي ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ الْقَدْرُ الْمُعَلَّقُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ .

قَوْلُهُ : ( وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : جِئْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي مَوَاضِعَ ، مِنْهَا فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ، وَفِيهِ اغْتِسَالُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرُ ذَلِكَ . ثم ذكر حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي وَفْدِ عَبْدِ قَيْسٍ ، وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ مُسْتَوْفًى ، وَأَخْرَجَهُ هُنَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي التَّيَّاحِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ ، وَوَقَعَ فِي سِيَاقِ مَتْنِهِ أَلْفَاظٌ لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ ، مِنْهَا قَوْلُهُ : مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ : أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ ، وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ ، وَلَا تَشْرَبُوا الْحَدِيثَ . وَالْمَعْنَى : آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ .

وَمِنْهَا جَعْلُهُ إِعْطَاءَ الْخُمُسِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِ ، وَفِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ هِيَ زَائِدَةٌ عَلَى الْأَرْبَعِ . وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَرْحَبًا وَأَهْلًا ، وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ : اسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ ، وَابْنِ مَاجَهْ وَالْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَابْنُ السُّنِّيِّ فِيهِ أَحَادِيثَ أُخْرَى غَيْرَ هَذِهِ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث